بسم الله الرحمن الرحيم .. بسم الله القاهر فوق عباده .. بسم الله معز الصابرين ومذل المتجبرين واعد المجاهدين بالنصر المبين ..
مر عام بعد جلسة الشياطين تلك التى اجتمعوا فيها ليقوم قائد الإنقلاب العسكرى ويتجبر ويطيح بكل مكتسبات الشعب وقيمه وحقوقه بل وحياته .. جلسة رافقه فيها شيخ لعين صاحب عمامة يغمرها الدم ملتحى بلحية الأفك .. يسمونه شيخ أزهرنا
وأمام هذا التجبر قام الشعب المصرى كله وانتفض عن بكرة أبيه ضد هذا الظلم والقمع راقضا عسكرة الدولة يأبى الإطاجة بحقوقه ومكتسباته يرفض عيش العبيد ..يأبى أن يضع عسكريا بيادة قذرة على رقبته
يبدو أن مشهد الثورة لم يعجب الجلاد الطاغية ورفاقه ليواجهوا الشعب بالقتل والحرق والذبح والاعتقال والتعذيب والحروب المستعرة فى الإعلام تبرر قتل شبابنا والفتك بهم .. صاحب كل هذا تبرير شيخ الازهر واستباحته لدماء المقاومين الرافضين للظلم والبغى ... ولقد كان طلاب الأزهر طليعة كل ملحمة صمود سطرها الشعب الأبى .. ففى المنصة والجرس الجمهورى وفض رابعة والنهضة ومسيرات المحافظات والشوارع .. كان لأبناء لأزهر فيها دم أريق وشيخ الأزهر يثنى على قتل الشباب وتفجير جماجمهم وحرق جثثهم
أمام كل هذا انتفض طلاب الأزهر داخل جامعتهم وصدغوا ابنية الظلم التى يشيدها " احمد الطيب " و"أسامة العبد" ... فكانت هتافات لا تتوقف وزحف دائم وغضب لايهدأ وعزيمة مالانت .. قدمنا فيه قوافل جديدة من الشهداء زففناهم إلى قبورهم بل إلى جنات ربهم.. وحوت الزنازين فيها مئاااات المعتقلبن ومورس بحقهم ابشع حفلات التعذيب والتنكيل ... بل وفى مهزلة تاريخية لم يعلم لها التاريخ مثيلا تدخل كتائب الاجرام حرم الازهر للبنين والبنات فتستبيحه وتعيث فيه فسادا .. ومن المآسي التى سيجلس التاريخ باكيا عليها .. مهزلة سب أساتذة وغلماء الازهر داخل المدرجات واهانتهم .. بل ولا ينسى حر شريف التنكيل بفتياتنا وضربهم والتحرش بهم واعتقال عشراتهم ولا زال بعضهن محتجزا ينكل بهن حتى الآن ...
قتل وسحل وتعذيب وتنكيل وصراخ وآهات وقلوب مكلومة ودموع أمهات وحرمات فتيات ومآسي وأهوال لا يكفى عمر بأسره للقصاص فيها من مرتكبيها
عام لم تلن فيه عزيمة أبناء الأزهر فقاوموا الطغاة وأذاقوا الداخلية الويل مع التزامهم التام بسلميتهم .. وعلموا الدنيا ان الحر لا يهزم .. ثم توجوا اليوم نضالهم وجهادهم ومقاومتهم بتيجان الثبات والصمود .. إذ كانوا أيضا اليوم وبعد كل تلك المآسي ورغم جراحهم فى مقدمة صفوف الطلاب عند الاوتوستراد والنادى الأهلى ورابعة وفىكل مكان وشارع مع باقى ابناء الشعب .. فلم يخل موطن نضال إلا وكان فيه ابناء الازهر يمرغون انف الانقلابيين مع شعبهم فى الوحل والتراب .. ولا زال أبناء الأزهر مستمرين فى نضالهم معاهدين الله ثم شعبهم أن يمضوا فى طريق زحف تحريرهم لا يرهبهم سوط الجلاد ولا سطوة عساكر ولا جحود شيوخ مدعى العلم والدين والنسب للأزهر والأزهر منهم براء .
لعله انقضى عام لم تشهد مصر مثيلا له من قبل .. لكنا ثابتون حتى نثأر لشهداءنا ونحرر أبطالنا المعتقلين وندك زنازين الظلم والقمع ونزين الوطن بثوب الحرية والكرامة .. نصر الله قريب .. صمودنا يؤلمهم ثباتنا يقتلهم
المجد للشهداء ,, الحرية للمعتقلين ,, العار لشيخ الأزهر
الله أكبر وليسقط حكم العسكر

