بيان من اتحاد طلاب الأزهر
الحمد لله الذي كتب علي شباب مصر الصمود و.................................. ــ وبعد ـــ لا تكاد العين تُخطئهم فهم أصحاب القلب النقيّ والفؤاد الذكيّ والعزم الفتيّ......هم شباب جامعة اﻷزهر الأبيّ الذي كان ولا زال منذ فجر التاريخ وقود النضال ضد الظلم والاستبداد منذ الحملة الفرنسية مروراً بالاستعمار الانجليزي ودولة المخلوع "مبارك" وحتي "جيش كامب ديفد".
ثورةٌ تلو أخري ونضالٌ يعقبُه نضال، وعزيمة شباب اﻷزهر لا تنطفئ لها جذوة ولا يغمض لها جفن..نار القصاص تتأجج في قلوبهم كلما خَبَتْ زادها القمعُ سعيرا.
رغم تعاقب الأيام والشهور وتسارع الأحداث إلا أن ذكري اﻹنقلاب العسكري كان وسيظل محفوراً في قلوب شباب مصر وطلابها ذكري لاتبرح اﻷذهان وإن أتت عليها اﻷزمان، ذكري عام كامل من السحل والقمع والفصل والسجن والقتل، ذكري أكثر من(........) شهيد و (........) معتقل، و (..........) مصاب، فضلا عن البنات وماحدث لهن من انتهاكات وسحل وكشوف عذرية واغتصاب كامل ، في مشهد سيظل وصمة عار في جبين البشرية أبد اﻵبدين،، واليوم ــ بفضل الله وحده ــ أبي طلاب مصر الأحرار في كل ربوعها وفي طليعتهم طلاب جامعة الأزهر إلا أن يُحْيُوا ذكري اﻹنقلاب
ولكن بطريقتهم الخاصة بصورة أبهرت العالم كله بحفاظهم علي سلميتهم الخشنة، مُعلنين بذالك بداية نوع جديد من الحراك الثوري علي اﻷرض، حراك يتناسب مع حجم الجرم الذي ارتكبه اﻷنجاس بحق البنات العفيفات ومؤكدين علي أن الجامعة ليست فقط لطلب العلم ولو بالمذلة وإنما هي مصنع الفكر الذي يحرر الشباب من الاستعباد
وأن إنتهاء الدراسة لن يوقف الحراك الطلابي كما ظن الانقلابيون_خيّب الله ظنهم_ ولكن فقط نَقَلَ الحراك من داخل السور إلي خارجه ليوجهوا رسالة صريحة لقوي البغي أن إرادة الطلاب لا يمكن أن تُقهر مهما كان لأنها إرادة حقٍ تستمد قوتها من الله.
فرغم القبضة الأمنية من بلطجية الداخلية وجيش كامب ديفيد معاً واستهدافهم شريحة اﻷزهر الشريف علي مدار عام كامل ،سطر أحرار اﻷزهر اليوم لوناً جديداً من التحدي والإصرار علي المضي قدُماً والتأكيد علي أن هذه بداية غضبة طلابية جديدة أسموها ((الفصل الدراسي الثالث))
نعم فصل دراسي ليس ككل الفصول وستكشف ﻷايام المقبلة عما في جعبة طلاب اﻷزهر الشريف الذين لن يهدأ لهم بال حتي يثأرو ﻷعراض أخواتهم التي انتهكها أنجس أجناد اﻷرض من جيش وشرطة ، لن يغمض لهم جفن حتي يقتصوا لزملائهم الذين سقطوا أمام أعينهم في ساحات الجامعة والمدينة الجامعية ، لن يقر لهم قرار حتي تتحرر مصر من قبضة العسكر الذين نهبوا البلاد لأكثر من 60عاما.
وبالرغم من الجراح النازفة والقلوب المكلومة علي كل قطرة دم تسيل من أبناء الوطن إلا أننا نُعزي أنفسنا بأن هذه الدماء الطاهرة تروي شجرة العزة والكرامة، وتصنع جيلاً فريدا من الشباب الواعي والقادر علي إسترجاع مصر لأهلها من جديد.
آمالٌ قد يراها البعض بعيدة ونراها نحن شباب اﻷزهر الواعد قريبةً بإذن الله لأن من سار علي الدرب وصل.
والله غالب علي أمره والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اتحاد طلاب جامعة الازهر الشريف
اﻷربعاء5رمضان1435ه الموافق3يوليو

