نافذة مصر - صحافة
أكد تقرير نشرته الثلاثاء صحيفة الجارديان البريطانية أن «القمع الذي أعقب الإطاحة بالرئيس مرسي نال مختلف شرائح المجتمع المصري، واعتقلت أجهزة الأمن ما بين 16 ألف و40 ألف شخص".
وأشار التقرير إلى أن «منظمات حقوق الإنسان سجلت ولا تزال تسجل انتهاكات حقوق الإنسان منذ الانقلاب على الرئيس مرسي، ولا يزال الثوريون الحقيقيون صامدين» فى إشارة إلى الإسلاميين من أنصار الرئيس مرسى الذين لم يتوقفوا يوما عن التظاهر والتصدى للانقلاب.
كما أبدى التقرير اندهاش الغربيين من الأوضاع فى مصر، مشيرا إلى أن ليبراليى مصر يصفقون لإلغاء الديمقراطية ويهللون للقمع. فيما أعرب كاتب التقرير عن إعجابه بصمود الثوار وكيف أنهم لا يزالون متمسكين بمطالبهم الثورية بعد عام من الإطاحة بمرسى عبر انقلاب قاده السيسى فى 3 يوليو الماضى.
وتقول الصحيفة في مقالها إن محاكمة صحفيي قناة الجزيرة أوضحت كيف أخذت المرحلة الانتقالية في مصر طريقا غير الذي يرغب فيه المصريون.
وتبدى الصحيفة استغرابها من أن عددا من الذين كانوا ينادون بإنهاء الحكم العسكري في 2011 و2012 في البلاد يسيرون في الطريق نفسه ويدعمون الآن حكم العسكر.
وتضيف أن الكثيرين خارج مصر يتساءلون: ما الذي حدث لهؤلاء الليبراليين الثوريين؟ لماذا يصفقون لإلغاء الديمقراطية، ويهللون للقمع بعد الإطاحة بمرسي؟.
ويقول صاحب المقال: "أعرف عددا من هؤلاء المتملقين للحكام، ولا أدري ما الذي يجعلهم يفعلون ذلك، ولكن الليبرالية التي يدعونها ليست إلا بالمظاهر والتصنع وليس بالقناعات السياسية".
ويتابع بالقول إنهم يغضون الطرف عن انتهاك حقوق الإنسان ما دامت لا تمسهم شخصيا ولا تمس أصدقاءهم، ولم يكونوا أبدا جزءا أساسيا في التيار الثوري، فهذا الجزء الأساسي قمع وهمش.
وتابع :" إن التيار الثوري الحقيقي لم تكن له القوة والقدرة على تحديد مسار الثورة، والبلاد اليوم في حاجة ماسة إلى بدائل إيجابية لليمين الديني والاستبداد العسكري".

