نافذة مصر
أقول وبالله التوفيق وأجرى على الله .. إن عودة التفجيرات الآن بعد طول انقطاع والتى كان آخرها ما وقع صباح اليوم فى محيط قصر الإتحاديه طبقا لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية فى خبر عاجل لها ، تهدف قولا واحدا إلى القبول بل والتعايش مع الأزمات التى يتعرض إليها الناس صباح مساء كأزمة الكهرباء وغيرها من الأزمات التى تصيب الوطن بالشلل ، والتغطيه على الإنهيار الإقتصادى المتلاحق الذى نراه واضحا الآن ، وخلق حالة من القبول بالقرارات الإقتصاديه الخطيره التى يتم الإعداد لها فى الكواليس والتى أبرزها ماتم الإعلان عنه على إستحياء من رفع الدعم من الغد " الثلاثاء " وبنسب مختلفه عن المنتجات البتروليه والقبول بما سيترتب على ذلك من آثار قد تكون كارثيه على حياة المواطن المصرى البسيط ، والتى تواكبت مع وصول الخبير الإقتصادى المصرى من ألمانيا محمد العريان باستدعاء من مؤسسة الرئاسه لتولى إدارة الملف الإقتصادى .
أعود وأكرر إن هذه التفجيرات المصطنعه تهدف إلى فرض حالة من الصمت التام على كل الشعب للقبول بأى قرارات تتعلق بمعيشته ، وحياته اليوميه رغما عنه حتى ولو جاعوا ، أو تعرضوا للإنهيار المعيشى ، وكذلك الإستمرار فى السير بإتجاه سياسة التغييب الممنهج للعقول بإستخدام الإعلام الفاسد ، مع زيادة عمليات الشحن المعنوى ضد الإخوان المسلمين وتحميلهم مسئولية تلك التفجيرات التى قديقع فيها ضحايا ، الأمر الذى يشير إلى أنهم أغبياء وبإمتياز لأن أى طفل صغير مقتنع تماما وحتى أعوانهم هم أنفسهم أن هذه التفجيرات مصطنعه ، لسبب بسيط أنها تحدث فى مناطق حيويه ، وإستراتيجيه ، تقع تحت ولايتهم وفى حوزتهم ، لذا فإن أصابع الإتهام تشير إليهم بل تؤكد أنهم هم صانعيها ، أو أنهم غير مدركين أنها إن لم تكن كذلك فإنها عن تقصير منهم وأنهم غير قادرين حقا على حمايتها ، وأن الأمن المصرى ضعيف ، وهش ، إلى الدرجه التى جعلته عاجزا عن تأمين الأماكن الحيويه ، والإستراتيجيه ، فكيف سيحمى الأماكن العاديه ، وأمن المواطن المصرى البسيط ، وكلا الأمرين يمثل كارثه حقيقيه إذا نظرنا لهما نظرة موضوعية مجرده .
ويبقى أن يدرك الحمقى أن مثل هذه الأمور قد تؤدى إلى إنهيار الوطن بأكمله ، وسيكونون هم أنفسهم أول من سيطالهم هذا الإنهيار ، بل وأول الساقطين فى هذا السقوط المدوى والمتوقع ، لان الأوطان لاتبنى بالأكاذيب ، والأحقاد ، والكراهيات ، والقهر ، والإستعباد ، وإذلال الشعب ، عبر منهج تغييب العقول .

