نافذة مصر
لم يكن أحد يتوقع أن  يأكل الانقلاب نفسه ورجالاته بل تخطي  لما هو أبعد من ذلك وهو أن يعترف قيادات الانقلاب وكتابه المأجورين بالفساد الذي سيطر علي القضاء المصري وخاصة في عهد الطرطور عدلي مكسور
حيث نشرت صحيفة الحجري اليوم الانقلابية مقالا للكاتب الانقلابي سليمان الحكيم  بتاريخ اليوم تناول فيه الفساد القضائي الذي وقع من اكبر سلطة قضائية , وهو يقوم بعمل رئيس الجمهورية المؤقت , كما انتقد قيامه بتنصيب نفسه خصم وحكم في قضايا مهمة في تاريخ الدولة ووصفه بعملية خداع كبري  وقال المقال
رغم كل مظاهر الاحتفاء التى حظى بها الرئيس عدلى منصور قبل خروجه من القصر الرئاسى مودعاً منصبه المؤقت به. ورغم كل عبارات المديح والتقريظ التى نالها من هنا وهناك. فإن هذا كله لن يمنعنا من توجيه الاتهام له بممالأة السلطة على حساب القانون والدستور فيما يشبه عملية خداع كبرى، ما كان له أن يقع فيها وهو رئيس أعلى سلطة قضائية فى البلاد. المحكمة الدستورية العليا أو محكمة المحاكم كما ينبغى أن تسمى
 فقد أصدر عدداً من المراسيم بقانون والتى شابها جميعا العوار الدستورى. فقانون التظاهر الذى أصدره يتضمن بعض الإجراءات التى تعتبر ماسة بحقوق الإنسان فى حقه فى التعبير عن رأيه. كما يتضمن قانون الانتخابات وممارسة الحقوق السياسية الكثير من النصوص المخلة بالمساواة وتكافؤ الفرص التى نص عليها الدستور
 كما وقع الرئيس عدلى منصور فى خطأ دستورى بتحصين العقود التى تبرمها الحكومة مع بعض جهات الاستثمار ضد الطعن عليها قضائيا. هذه الأخطاء وغيرها فيما أصدره من قوانين رئاسية يرى كثيرون- وأنا منهم- أنها باتت محصنة فعليا ضد الإلغاء أو حتى المراجعة، بعد عودته رئيسا للمحكمة الدستورية العليا حال قيامها بالفصل فى مدى دستوريتها
 فكيف تفصل المحكمة فى صحة قانون أصدره رئيسها شخصيا حين كان رئيسا مؤقتا للبلاد.. ألا يشعر زملاؤه بالحرج حتى لو تنحى عن رئاسة الجلسة أو قدم استقالته؟.. ألا يعنى ذلك أن المستشار عدلى منصور قد نصب نفسه خصما وحكما فقام بتحصين أخطائه القانونية والدستورية لصالح السلطة على حساب الدستور والقانون، عملا بمبدأ القانون قانوننا والمحكمة محكمتنا؟!
اتنتهي المقال وبقي العار لقضاة العسكر