بقلم : محمد محسوب
بغض النظر عن أن سعار التبرعات يعبر عن تردد الداعمين في الاستمرار بدعم الانقلاب..
هل يتذكر أحد حسابات التبرع التي أنشأها مبارك والتي اكتُشف منها بعد الثورة 9 مليارات كان يتم التصرف فيها بتليفون من مبارك..
وهل يتذكر أحد ما اكتُشف من حسابات لحركة سوزان مبارك الدولية للمرأة من أجل السلام ، والتي تحقق السلطات السويسرية بشأن مبلغ يقل قليلا عن مليار دولار تجمعت تبرعات لهذه الحركة ، وجُمعت باسم المصريين ، دون أن يدري المصريون عنها..
كثيرة هي الحكومات التي تسولت من البشر والحجر والدول والأفراد باسم الشعب المسكين.. دون أن يطّلع الشعب على ما جُمع ولا على ما صُرف.. فقط لا يناله سوى قلة القيمة ومزيد من إهدار الكرامة..
ذهب مبارك وجاء الانقلاب بنفس الأفكار وبنفس الأساليب..
لكن السؤال هو:
هل يعتقد أحد أن جمع تبرعات من المواطنين يمكن أن يحل مشكلات الاقتصاد المصري بينما البنوك متخمة بالإيداعات التي تنهبها حكومات الانقلاب أسبوعيا دون أن تعرف كيف تستغلها لصالح الوطن..؟
إنه أشبه بأن تضع عشرة قروش من جيبك اليمين في جيبك الشمال.. وبجوارك سارق ينتظر أن تغفل ليسرق ما في جيبيك..
وكذلك أموالنا التي صادرها الانقلاب - قليلة وكثيرة – هل هي ضمن هذه التبرعات أم أنها مخصصة لمنفعة عامة أخرى لا نعلمها.. باعتبار أن الانقلابيين وحدهم يعلمون مصلحة البلاد والشعب ، فيسلبون الشعب أمواله لتحقيق مصالح لا يدري عنها الشعب شيئا..؟!
قلنا أن الانقلاب لا يملك حلولا وليس لديه رؤية ولن يقدم للشعب سوى ما قدمه مبارك أو ما سرقه نظام مبارك.. وربما أسوأ.. ذلك إلى حين.. حتى يسقط الأنقلاب قريبا إن شاء الله الذي لا يضيع أجر هذا الشباب الثائر بالميادين..

