نافذة مصر
السيسي خائف، ومشهد الانتخابات ينبئ بانهيار كامل لشعبيته التي كانت
ولن يكفيه ألف لميس، وإبراهيم عيسى، وأحمد موسى، وتوفيق عكاشة ليقنعوا الناس بأن الخراء سكر
الناس داسوا في الخراء وشموا رائحته، وأعلنوا تأففهم، وازدرائهم، واحتقارهم وانتهى الأمر، وليس أمامه الآن سوى منطق العافية
كيف يمكننا المحافظة على ما استولينا عليه ولو بالقوة. امنعوا السخرية منَّا، امنعوا الكلام عنَّا، امنعوا كتاب الرأي، امنعوا الماء والهواء عن الحلوق والصدور حماية لنظام أكثر من مرعوب
السيسي يتصرف مثل "عتريس"، بطل ثروت أباظة في شيء من الخوف، اخبروه أن "الجوازة باطلة" فقرَّر أن يأتي على الأخضر واليايس، حرق الأراضي وشرَّد الفلاحين، وهدَّد أبو فؤاده وأمها، وأمر حراس قصره بقتلهما إذا تجرآ على الاقتراب من بابه
وهدد كل من هتف في وجهه بأن "الجوازة" باطلة، وفي النهاية قتل محمود لينفجر "الدهاشنة" في وجهه ووجه عصابته التي لم تقوَ يومًا سوى بشيء من خوف الناس
بعضنا خائف من نظام السيسي، ويظن أنهم مسلحون، وأن الرصاص أصدق أنباء من الثورة، بعضنا يظن أن المباراة قد انتهت، وأنَّ الدولة العميقة عادت، وأنَّ الثورة انهزمت، وأنَّ محاولتنا في استعادة الثورة ستبوء بالفشل.. الحقيقة أنهم أضعف من ذلك بكثير، ونحن أقوى من ذلك بكثير؛ نحن أقوى من أن يهزمنا "عتريس" الخائف الذي لا يطيق مجرد سماع أصواتنا ونحن نخبره بأن الجوازة باطلة... ولحظة أن نصل إليه فلن ينفعه السلاح، ولن يقف معه أي من أفراد العصابة، كلهم سيغادرونه، وسيحبسه "عبد المعطي" في غرفته كي يحترق، فتنجو العصابة، وينتصر الدهاشنة.. فقط علينا أن نخبره دائمًا أن "الجوازة باطلة".

