تنعي اللجنة العليا لانتفاضة السجون الشهيد البطل الثائر محمد عبد الله، أول شهيد بانتفاضة السجون، والذي استشهد إثر اعتداءات ميلشيات الانقلاب العسكري على المعتقلين بسجن وادي النطرون، حيث وافته المنية بذبحة صدرية حادة بعد اعتداء قوات الأمن عليه داخل زنزانته وسحله خارج الزنزانة وهو في حالة اختناق كامل، ورفض السماح لأطباء السجن لإسعافه مما أدى إلى وفاته بذبحه صدرية حادة أمام زنزانة 6 بعنبر 12 بسجن 440 بوادي النطرون.
وتؤكد اللجنة العليا للإنتفاضة، أن المشاركة الواسعة من المعتقلين بـ113 مقر احتجاز على مستوى مصر في فعاليات انتفاضة السجون، وارتفاع عدد المضربين عن الطعام داخل السجون إلى 9500 معتقل، وامتداد دعوات الإضراب إلى أهالي المعتقلين ومشاركة ما يزيد على 32 ألف فرد ينتمون لأكثر من 5 آلاف أسرة من أسر المعتقلين في الإضراب عن الطعام، بما يمثل أكبر احتجاج جماعي بالإضراب عن الطعام في العالم، وهو ما أقض مضاجع حكومة الانقلاب العسكري، وهو ما دفع ميلشيات الانقلاب لاقتحام عدد من السجون والاعتداء على المعتقلين السياسيين وتعذيبهم وارتقاء الشهيد البطل محمد عبد الله، ونقل المئات من المعتقلين إلى زنازين انفرادية، فضلا عن تغريب أعداد كبيرة من سجن إلى آخر تعسفيًا.
وتشدد اللجنة على أن الإرهاب المسلح الذي تمارسه ميلشيات الانقلاب العسكري في حق المعتقلين داخل السجون، بالقتل والتعذيب والتغريب والتعدي على الأسر والأهالي لن يفُت في عضد الثوار داخل الزنازين، ولن يوقف فعاليات الموجة الثانية من انتفاضة السجون التي بدأت أمس 30 مايو وستستمر فعالياتها حتى يوم الخميس المقبل، وأنه لا سبيل لوقف فعاليات الانتفاضة والإضراب عن الطعام إلا بالاستجابة لمطالب الانتفاضة الـ6 وهي:
1. إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الذين تم القبض عليهم عقب الانقلاب العسكري.
2. إسقاط جميع الأحكام الصادرة بحق أنصار الشرعية.
3. وقف جميع أنواع التعذيب بجميع مقار الاحتجاز وخضوع كافة أماكن الاحتجاز للإشراف الدولي.
4. وقف حملات الاعتقال العشوائي وتلفيق الاتهامات.
5. تقديم المتورطين من ميلشيات الانقلاب العسكري في قتل المعتقلين وتعذيبهم إلى المحاكمة الثورية.
6. إحالة جميع القضاة المشاركين في المحاكمات الهزلية لأنصار الشرعية للتحقيق والصلاحية.
إن المطالبة بالحرية ليست إرهابا، وإن المقاومة السلمية التي ينتهجها الأحرار خلف القضبان من إضراب عن الطعام واعتصام داخل الزنازين، ستكون بمثابة مسمار جديد في نعش الديكتاتور السفاح، فسنسطر بدمائنا صفحة جديدة لحرية وكرامة هذا الوطن، وإن الممارسات القمعية العنيفة والدامية التي تنتهجها سلطات الانقلاب العسكري في مواجهة انتفاضة السجون لن تؤثر في فعاليات الانتفاضة على الإطلاق، بل ستزيدنا حماسة وقوه للاستمرار في إضرابنا وفعالياتنا حتى الخميس المقبل، فلن نتناول ونقايض ولن نساوم، فحرية أوطاننا أغلى من دمائنا، ومستقبل ابنائنا نفديه بأرواحنا، فسنظل صامدون في فعالياتنا، وسنتحدى الإرهاب الانقلابي الأسود بصدور عارية وأمعاء خاوية وإرادة حديدية لا تنكسر وعزم قوي لا يلين.
وتعلن اللجنة العليا لانتفاضة السجون، في منتصف اليوم الثاني من أيام الانتفاضة عن مشاركة عدد من الشخصيات العامة في السجون في فعالية الإضراب عن الطعام، حيث يشارك الدكتور حسن البرنس- نائب محافظ الإسكندرية في عهد الرئيس محمد مرسي-، والمعتقل في سجن برج العرب في الإضراب عن الطعام بدءًا من صباح اليوم السبت، كما يشارك الدكتور عادل قطامش - نائب محافظ شمال سيناء في عهد الرئيس محمد مرسي-، والاستاذ صبحي صالح- وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب ومجلس الشورى المنتخبين بعد ثورة يناير-، والنائب محمد يوسف- عضو مجلس الشعب عن سوهاج-، والدكتور محمد فضل- عضو مجلس الشوري عن كفر الشيخ-، والدكتور حمدي إسماعيل-، عضو مجلس الشعب بالإسماعيلية-، والمهندس صبري عامر- عضو مجلس الشعب ونقيب المهندسين بالمنوفية-، والمهندس بدر عبد العزيز الفلاح- عضو مجلس الشعب بالمنوفية، وسينضم إلى الانتفاضة المزيد والمزيد من الثوار الأحرار، حتى يتحرر هذا الوطن بمعركة الأمعاء الخاوية.
الله .. الثورة .. الوطن
اللجنة العليا لانتفاضة السجون
(الموجة الثانية– اليوم الثاني)

