أكدت منظمة العفو الدولية، في بيان لها، أن لديها أدلة جديدة تشير إلى "تعرض عشرات المدنيين للاختفاء القسري والاعتقال في أحد السجون السرية التابعة لأجهزة الأمن، حيث يتعرضون هناك للتعذيب وسوء المعاملة لإجبارهم على الاعتراف بارتكاب جرائم". وتعتقد المنظمة أن عدد المعتقلين في طوابق السجن الثلاثة "يتراوح بين 200 إلى 400 معتقل".
وأوضح بيان المنظمة على موقعها الإلكتروني أن "محامين ونشطاء مصريين يمتلكون قائمة بـ 30 مدنيًا على الأقل، يقال إنهم محتجزون في السجن الموجود في الإسماعيلية".
وأدلى معتقلون سابقون في هذا السجن لـ"العفو" بشهادات قالوا فيها: "ربما يكون هناك أعداد أكثر محتجزة في السجن المكون من ثلاث طوابق، ربما يصل عددهم إلى 400 سجين، ولم يتم توجيه تهم للمعتقلين ولا إحالتهم للنيابة ولا المحاكم، ولا يتمكنون من التواصل مع محاميهم ولا مع أسرهم".
وتعلق حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، قائلة: "لا يمكن لأجهزة الأمن أن تضرب بحقوق المعتقلين عرض الحائط بهذه الطريقة".
وفي البيان، ترى المنظمة "أنه ينبغي على السلطات الإبلاغ الفوري لأسر ومحامي جميع المحتجزين سرا في هذا المعسكر أو أي مكان آخر"، مضيفة أن "أي شخص تعرض للاختفاء القسري يجب أن يتواصل فورا مع الأطباء والمحامين وأسرهم، وأنه يجب حمايتهم من التعرض للمزيد من التعذيب وسوء المعاملة، والإفراج عنهم ما لم ما توجه إليهم على وجه السرعة تهم بارتكاب جريمة جنائية معترف بها، قبل مثولهم أمام القاضي للمحاكمة العادلة".
وتضيف المنظمة "يجب أن يكون هناك تحقيقات كاملة وحيادية ومستقلة في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة، مع تقديم جميع المسؤولين للعدالة".
والتقت المنظمة مع معتقلين تم الإفراج عنهم مؤخرا من السجن، قدموا "شهادات مروعة عن التعذيب، تضمن استخدام الصدمات الكهربائية والحروق وسوء المعاملة أثناء الاستجوابات".
ويقول محامون ونشطاء للمنظمة، إن: "الاختفاء القسري تزايد منذ نوفمبر 2013، ومن المتوقع أن المعتقلين سرا سيتم عرضهم على النيابة بعد "اعترافهم" تحت وطأة التعذيب".
الجزيرة مصر

