تصاعدت وتيرة الاتهامات في ليبيا لعبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب، بالوقوف وراء ما يجري من محاولات انقلابية في ليبيا، خصوصا تلك التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر المتواري عن الأنظار منذ محاولاته الانقلابية الأولى في 14 فبراير الماضي.
وأكدت مصادر ليبية لـ"عربي 21" أن خيوط التدخل العسكري للسيسي في ليبيا بدأت تتضح شيئا فشيئا، مشيرة إلى أن قائد المحاولة الانقلابية نفسه تحدث في وقت سابق عن أن الجيش المصري بقيادة السيسي عرض عليه التدخل العسكري في ليبيا.
وكان حفتر كشف في تصريحات نقلتها وسائل إعلام ليبية عن أن الجيش المصري عرض عليه إرسال قوات عسكرية في منطقتي "الوادي الأحمر ودالك"، للسيطرة على الحقول النفطية في منطقة الهلال وهي من أهم حقول النفط في ليبيا.
وأوضحت المصادر الليبية أن عبد الفتاح السيسي يعتبر الوضع الحالي في البلاد مثيرًا للقلق، وقد عبر خلال العديد من المقابلات التلفزيونية الأخيرة عن ذلك، بل ذهب إلى حد التصريح بإمكانية تدخل الجيش المصري في ليبيا بحجة محاربة الإرهاب.
وفي أخر ظهور إعلامي له، دعا عبد الفتاح السيسي الولايات المتحدة إلى تقديم الدعم لمساعدة مصر في ما أسماه مكافحة الإرهاب، معتبرا في مقابلة مع وكالة رويترز "أن ليبيا التي سقطت فريسة للفوضى في أعقاب الإطاحة بمعمر القذافي أصبحت تمثل تهديدا أمنيا لمصر".
وقبل ذلك كان السيسي صرح في أول مقابلة تلفزيونية بعد ترشحه للرئاسة أن هناك خطرا شديدا من ليبيا، وأنه تحرك لمواجهة ذلك دون أن يفصح عن طبيعة هذا التحرك.
أما وسائل الإعلام المصرية التي تدعم السيسي، فقد تبنت بدورها رواية اللواء خليفة حفتر بشأن الهجوم الذي حدث الجمعة في بنغازي، معتبرة أن قوات "حفتر" شنت عملية واسعة النطاق لتطهير بنغازى مما وصفتها بالجماعات الإرهابية.
وقد نقلت بيانا قالت إنه صادر عن أفراد مديرية الأمن الوطني في منفذ "مساعد" الليبي على الحدود مع مصر، أعلنوا فيه تأييدهم لعملية "الكرامة" التي يقودها حفتر، وانضمامهم تحت إمرته.
وأضافت أن العديد من جنود الجيش الليبي النظامي قد انضموا إلى القوات التي يقودها حفتر.
ولا تتوقف وسائل إعلام مصرية عن ترديد إشاعات ومعلومات مغلوطة حول الأوضاع في ليبيا

