قالت أسرة الزميل عبد الله الشامي مراسل قناة الجزيرة الإخبارية في القاهرة، والمحبوس في مصر منذ تسعة اشهر دون محاكمة إن صحته في "مرحلة حرجة" بعد أكثر من 107 ايام من بدء إضرابه عن الطعام، فيما حذر محاميه من أنه "على حافة الموت".

وقال شقيقه مصعب الشامي إن عبد الله يعاني من "أنيميا وبداية فشل كلوي وضغط دم منخفض" مؤكدا إنه يستند إلى نتائج فحص طبي اجري له داخل السجن الاسبوع الماضي، وأضاف إن صحة أخيه عبد الله دخلت "مرحلة حرجة ويجب نقله لمستشفى".

وأبدى مصعب تخوفه من "أن يدخل عبد الله في غيبوبة اذا لم يأخذ محاليل طبية وإذا ظل ضغط دمه منخفضا"، مشددا على أن أخيه "لا يتلقى رعاية طبية مناسبة في السجن".

وأشار مصعب إلى أن أخيه فقد 40 كيلوغرام من وزنه منذ بدأ إضرابه عن الطعام في 21 كانون الثاني- يناير الفائت "احتجاجا على استمرار حبسه دون تقديمه للمحاكمة".

ووصف مصعب حالة أخيه الذي التقاه الأربعاء الماضي بقوله "كل زيارة عبد الله يضعف أكثر. المرة الأخيرة كان يمشي بصعوبة. ولم يكن محافظا على تركيزه". وتابع "في البداية كان يتناول عصائر ومواد سكرية لكنه لا يتناول سوى المياه فقط منذ نحو شهر".

وألقت السلطات المصرية القبض على الشامي، في 14 اب اغسطس الفائت أثناء فض السلطات المصرية اعتصام الإسلاميين المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي والذي خلف مئات القتلى، لكنه لم يقدم للمحاكمة بعد.

ولم تحل النيابة الشامي للمحاكمة بعد، لكن محاميه شعبان سعيد قال انه "متهم بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر اخبار كاذبة"، وأضاف "موكلي يدفع ثمن العمل في قناة معارضة للنظام الحاكم"، وتابع "هو على حافة الموت والسلطات تتعامل بإهمال وفتور مع حياته".

وفي 3 أيار- مايو، قرر قاض تجديد حبس عبد الله الشامي لمدة 45 يوما، وأثناء جلسة تجديد حبسه، قال الشامي بالإنجليزية من خلف القضبان لمجموعة من الصحافيين من بينهم صحافي من فرانس برس "لم أر محاميي. نحن 15 شخصا في زنزانة مساحتها 12 مترا مربعا".

ويحاكم ثلاثة من صحافيي الجزيرة الانجليزية هم الأسترالي بيتر جريست والمصري الكندي محمد فاضل فهمي والمصري باهر محمد في مصر بتهم دعم جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي ونشر أخبار كاذبة تضر بأمن البلاد.

لكن الأدلة التي عرضتها النيابة المصرية في القضية لم تتضمن سوى فيديوهات من قنوات غير الجزيرة وتسجيلات صوتية رديئة الجودة وغير مفهومة.

وأثارت المحاكمة المتهم فيها 20 شخصا بينهم خمسة صحافيين غضبا دوليا وانتقادات ضد القاهرة المتهمة "بالتضييق على حرية الرأي والتعبير".

ا ف ب