ذكر مركز الإمارات للدراسات والإعلام (ايماسك) في دراسة له بعنوان "ما سر زيارة تواضروس للإمارات" إن "الإمارات تحارب الإسلام السياسي، وتستغل المسيحية في ملفاتها السياسية".
 
وخلصت الدراسة إلى أنه "التقت مصلحة "الصليبية السياسية" وجهاز الأمن الإماراتي في محاربة الإسلام الوسطي.. التقاء مصالح يثير الغضب والسخط على تحالف الأمن والسياسة مع رجال الكنيسة، ضمن اتفاق مصالح على حساب مصالح الأمة".
 
وأضافت "أعلنت الكنيسة القبطية شروطها في دعم ترشح السيسي للرئاسة عشية زيارة "البابا الفقيه" إلى الإمارات.. فقد يكون هناك اختلاف في التفاصيل بين السيسي وتواضروس على تقاسم الغنائم، فتأتي زيارة الأخير للإمارات طلبا لوساطته الدبلوماسية مع السيسي.. تمثلت المطالب القبطية "الكشف عن تعداد الأقباط الحقيقي، وإصدار قرار جمهورى بتقنين كل الكنائس المصرية غير المقننة لتوفيق أوضاعها القانونية، وآخر بتشكيل مفوضية "عدم التمييز"، وإلغاء الكوتة غير المعلنة في المناصب الحكومية والسيادية".
 
وتساءل المركز في دراسته "أليست كل هذه مطالب سياسية، قد يكون جزء منها مطالب عادلة، ولكن يجب أن تأتي في سياق المواطنة لا الطائفية، وضمن قرار بمنح جميع المصريين حقوقهم، وليس فقط الأقباط".
 
وشدد على أن تكريم تواضروس في الإمارات "يأتي في سياق استغلال الغطاء الديني المسيحي الكنسي في ملفات وقضايا سياسية غاية في الخطورة، والتآمر العلني المكشوف على المنطقة برمتها".
 
وأضاف "اليوم، بابا الأقباط يُتوجُ في الإمارات على يد جهاز الأمن الذي يحارب الإسلام الوسطي، ويسميه الإسلام السياسي بقصد تشويهه وإظهاره على أنه ساع وطامع في السلطة فقط بوظيفة ومهمة "البابا الفقيه"، ويمنحه "تصريحا" أمنيا وسياسيا لأن يلعب دورا سياسيا دينيا ودورا دينيا سياسيا.. فالمستهدف هو الإسلام الوسطي، وأعظم به غاية ومستهدفا، و"المستهدف يبرر الوسيلة"!
 
ويُذكر أن الإمارات من أوائل الدول التي سمحت ببناء الكنائس في المنطقة العربية، وأنه وفقا لبيانات التعداد السكاني، فإن 76% من مجموع السكان هم مسلمون، و9% مسيحيين، و15% ديانات الآخرى.
 
كما تشير التقديرات السكانية إلى أن عدد المسيحيين في دولة الإمارات يصل إلى نحو 500 ألف مسيحي يتركز غالبيتهم في أبو ظبي، العين، دبي والشارقة.

عربي 21