قال جول سيجال، وهو مستشار سابق في الكونجرس الأمريكي، الأحد، إن هناك تحفظا غير معلن داخل أوساط صناعة القرار الأمريكي، على ترشح الخائن السيسي، في مسرحية الانتخابات الرئاسية المزعزمة يومي 26 و27 من الشهر الجاري.
وأضاف سيجال أن "الأمريكيين يرون أن السيسي يمثل امتدادا لنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك"، الذي أطاحت به ثورة شعبية يوم 11 فبراير 2011، تحت وطأة اتهامات لنظامه، الذي حكم البلاد لمدة 30 عاما، بالفساد والاستبداد.
ورأى أن "خيار السيسي، أن يكون رئيسا، كان من الممكن أن يكون مقبولا قبل عشرين عاما، أما الآن فقد تغيرت رؤية الولايات المتحدة تماما في اختيار حلفائها وأصدقائها الجدد، وخصوصا مع تنامي العداء لواشنطن في العالم بسبب دعمها أنظمة عسكرية استبدادية".
وتابع سيجال، بأن "عاصفة الانتقادات للولايات المتحدة، التي أثارها اجتياح العراق عام 2003، من قبل قوات دولية تقودها واشنطن، ما برحت أن تهدأ، حتى اندلع الربيع العربي، في إشارة إلى ثورات شعبية أطاحت بحكام بعض الدول العربية، ووضع واشنطن مجددا في بؤرة انتقادات الشارع العربي، وهو ما يُصعب على الولايات المتحدة دعم السيسي أو حتى الإفصاح علانية عن ذلك".
وبحسب سيجال، فإن "الولايات المتحدة كانت تفضل أن يبقى السيسي وزيرا قويا للدفاع، حرصاً منها على دور مصر في عملية السلام مع الكيان الصهيوني، بدلا من الزج بمؤسسة الجيش في الحياة السياسية، وهو ما قد يعرض المنطقة مستقبلا لمشكلات أخرى، خصوصا في ظل المشكلات الاقتصادية التي يصعب على أي رئيس مصري حلها بين يوم وليلة".
ورأى أن "مصير وبقاء السيسي في منصب الرئيس، حال انتخابه، سيكون مرهونا بمدى نجاحه في إقامة ديمقراطية حقيقية".

