أدى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اليمين الدستورية، الاثنين، بعد انتخابه رئيسا للجمهورية بموجب انتخابات وصفت بالمزورة ليباشر مهامه رسميا على رأس الدولة، ومباشرة بعد أدائه اليمين، عين عبد المالك سلال وزيرا أولا، خلفا ليوسف يوسفي الذي أمسك بحقيبة الوزارة الأولى خلفا لسلال الذي كان "بوتفليقة المترشح" عينه مديرا لحملته الانتخابية.

 
وأدخل الرئيس بوتفليقة مقعدا على نفس الكرسي المتحرك الذي استعمله خلال تصويته يوم 17 إبريل، وأعيدت المشاهد ذاتها خلال أدائه اليمين الدستورية الاثنين، في صور لرئيس يدفع به وهو يحيي كبار مسؤولي الدولة وسائر المدعوين لحفل اليمين الدستورية.
 
وبدت على بوتفليقة الذي انتقل إلى ولاية رابعة عبر كرسي متحرك، علامات التعب، دلت عليها مخارج الحروف وهو يعيد ما يطلب منه قوله رئيس المحكمة العليا القاضي سليمان بودي.
 
ورغم أن الرئيس بوتفليقة تمكن من قراءة نص القسم الدستوري وبصعوبة بالغة، إلا إنه لم يستطع قراءة خطابه الموجه إلى الشعب كاملا، ومن جملة 12 صفحة تضمنها الخطاب، لم يقرأ إلا مقدمتها، قبل أن يقول "والسلام عليكم"، علما بأن كتيب الخطاب وزع على الجميع قبل بدء الرئيس بقراءته.
 
وقال المحلل السياسي نجيب بلحيمر، إن "بوتفليقة قرأ مقدمة خطابه المكون من 12 صفحة، ولم يستطع أن يقرأ خطابا يعد فيه بمراجعة الدستور مراجعة توافقية بالتشاور مع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية. هذا يعني أنه لن يكون صاحب القرار في المرحلة القادمة. الجزائر تعيش تحت سلطة حكومة خفية".
 
وأفاد القيادي في "جبهة العدالة والتنمية" المقاطعة لأداء اليمين الدستورية الأخضر بن خلاف، بأن "بوتفليقة واجه صعوبة جلية في أداء اليمين الدستورية.. أتساءل إن كان بمقدوره تسيير بلاد بأكملها وهو على هذا الحال".
 
واعتبرت حركة "النهضة" المعارضة التي قاطعت انتخابات 17 إبريل/ نيسان، أن "مشهد أداء بوتفليقة اليمين الدستورية، فصل من فصول مسيرة سياسية خاطئة غيبت فيه الإرادة الشعبية مرة أخرى، وقد أرادت السلطة أن تُسوق هذا الحدث على أنه خلاصة لعملية انتخابية ـ سليمة ـ غير أن واقع مجريات رئاسيات 2014 تثبت غير ذلك".
 
عربي 21