نقلت صحيفة "صوماليلاند برس "الصومالية التصريحات التي أطلقها حسين أحمد، البرلماني السوداني والتي ذكر فيها أن مصر تهدد أمن وسلامة السودان من خلال عرقلة حصول أديس أبابا على القروض الدولية اللازمة لبناء سد النهضة الإثيوبي.
وأضاف أحمد، النائب عن ولاية النيل الأزرق في البرلمان السوداني، أن إثيوبيا التي تمر بعثرات مالية سوف تختزل مراحل بناء السد لتجنب التكاليف المرتفعة التي من الممكن أن تقود إلى مشكلات هيكلية على المدى الطويل بالنسبة للسد وفيضان المياه.
وقال المسئول السوداني: "عنصرية مصر تجاه أفريقيا" لعبت دورا كبيرا في حجب المساعدات المالية إلى إثيوبيا، موضحا أن القاهرة تُعنى بالرقابة بدرجة أكبر من السلامة ، إذ أن مصر كانت تريد في الأساس تمويل السد الإثيوبي نفسه.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية المصري نبيل فهمي " قد عرض قيام الجانب المصري بتمويل سد النهضة الإثيوبي."
على صعيد متصل، أفاد البرلماني السوداني أن الخرطوم سوف " تحمل مصر المسئولية كاملة إذا ما أدى فضل بناء السد إلى إغراق السودان بمياه الفيضان."
وقال إن مصر ينبغي عليها أن تنوع اقتصادها بدلا من الاعتماد الكلي على نهر النيل الذي تشترك فيه عشر دول إفريقية، زاعما أنه "لم تعارض أي دولة بناء سد أسوان جنوبي مصر على الرغم من أن هذا السد يضر بأرزاق السكان الأصليين في النوبة علاوة على دوره في تدمير التحف الأثرية القديمة."
وكان وزير الخارجية السوداني، على كارتي، قد انتقد في شهر فبراير الماضي أيضا مصر لمعارضتها مشروع السد الإثيوبي، متهما وسائل الإعلام المصرية بـ"فبركة المعلومات" حول السد، ومؤكدا أيضا على أن الفوائد التي ستعود من بناء هذا السد تتجاوز المشكلات المحتملة الناجمة عنه.
ويِشار إلى أن المعهد الدولي للمياه الذي يتخذ من العاصمة السويدية ستوكهولم مقرا له كان قد أوصى القاهرة بتقديم الأموال إلى أديس أبابا، بالنظر إلى أنه من المتوقع أن يوفر السد على مصر الملايين التي ستنفقها على مسألة التحكم في الرواسب وفقدان المياه بسبب التبخر.

