انعقدت لجنة خاصة تشكلت لصياغة دستور ليبيا الجديد ، اليوم الاثنين ، في خطوة مهمة على طريق الانتقال السياسي الوعر في البلاد منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي في 2011.
واجتمع أعضاء اللجنة المنتخبون ، وعددهم 47 في مدينة البيضاء شرقي بنغازي في المبنى الذي كان مقرا للبرلمان عندما استقلت البلاد في عام 1951.
وسيكون أمام اللجنة التي اختير أعضاؤها من كل المناطق مهلة مدتها 120 يوما ; لوضع مسودة الدستور وإن كان محللون يتوقعون أن تستغرق العملية وقتا أطول في ظل الفوضى المتزايدة والخلافات القبلية والسياسية.
وقال محمد التومي ، عضو اللجنة عن العاصمة طرابلس ل “رويترز” بعد مراسم مقتضبة حضرها شيوخ قبائل وعزف فيها النشيد الوطني “يجب الانتهاء من كتابة الدستور في ثمانية أشهر”.
الجدير بالذكر ، أن ليبيا تحتاج بشدة إلى حكومة ونظام حكم تتوافر لهما مقومات البقاء ، حتى يتسنى لها التركيز على إعادة الإعمار ورأب الانقسامات التي كشفتها الحملة التي أطاحت بالقذافي ودعمها حلف شمال الأطلسي.
وكان من المفترض ، أن تضم اللجنة 60 عضوا لكن أعمال عنف في درنة وهي معقل للاسلاميين في الشرق وعدد من المناطق الجنوبية جعل من المستحيل إجراء انتخابات لاختيار الأعضاء هناك.
كما قاطع الأمازيغ اللجنة مطالبين بمزيد من الحقوق.
وقال توفيق الشهيبي وهو نائب سابق في البرلمان ،”هناك خلل قانوني بعضوية بعض أعضاء اللجنة فهناك أعضاء الآن سيحضرون جلسات اللجنة بالرغم من أن الانتخابات في دوائرهم لم تنته بعد وبذلك يستطيع أي حد أن يطعن في أداء اللجنة أمام المحكمة العليا في ظل وجود هؤلاء الأعضاء”.
واستخدمت ليبيا نموذجا مماثلا لتشكيل اللجنة التي صاغت الدستور عندما استقلت ليبيا في 1951.
رويترز

