نافذة مصر
 فى مواجهة البطش والطغيان والجبروت ينكسر البعض ، فالقوى غير متكافئة عنده ، وينسى سنن الأنبياء وسير الصالحين , ويغفل حقيقة الإيمان , فالله أكبر , ومن كان الله معه فمن عليه ؟ " إن الله مع الذين إتقوا و الذين هم محسنون " نصر عبده , وأعز جنده , وهزم الأحزاب وحده , وقال : " إلا تنصروه فقد نصره الله " وقال " و كان حقاً علينا نصر المؤمنين ".
وترتفع الصيحات , وربما التهكمات تقول : أين الأخذ بالأسباب فى مواجهة الجيوش الجرارة العاتية ؟ وننسى ما قصَه علينا سبحانه فى كتابه , وما ذكَرنا به نبيه صلى الله عليه و سلم .
اقرءوا قصة نوح وصالح وهود ولوط وموسى وعيسى ومحمد – صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - وقصة صاحب يس ومؤمن آل فرعون وعبد الله الغلام ............
قد نعجز عن السلاح الفتاك والجيوش الجرارة ، سلاحنا الوحيد هو الإيمان والمطالبة بالحق , وهذا مصدر قوتنا وضعف عدونا رغم عدم التكافؤ المادى ، نأخذ بالأسباب قدر استطاعتنا دون خنوع أو استسلام لباطل , ونعلم أن دولة الظلم ساعة , ودولة العدل إلى قيام الساعة .
إن همس الصالحين هو من أعظم الأسباب , وهو أمر لا يقاوم ، ولا تستطيع الجيوش الفتاكة أن تصمد أمامه ، نادى زكريا ربه نداءاً خفياً لا يسمعه أحد فما تخلفت الإجابة ، ودعا إبراهيم ربه فقال " فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ " فكانت آية يراها كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، حدث ذلك مع الأنبياء , وحدث شئ منه مع الصالحين كالعلاء بن الحضرمى وغيره كثير .
فاعتبروا يا أولى الألباب , وعودوا إلى إيمانكم عوداً حميداً.