بسم الله الرحمن الرحيم
فقد مضت سنة الله تعالي في الأرض أن من جد وجد ومن داوم القرعَ فُتِح له ولو بعد حين، وهانحن بفضل الله نري هذه السنن تحقق بين أيدينا؛فبالأمس القريب رضخت سلطات الإنقلاب لإرادة الطلاب(طلاب جامعة الأزهر)ولحراكم المستمر في طول البلاد وعرضها وقامت بالإفراج عن بعض أحرار الأزهر وحرائره الذين قضوا أشهراً خلف القضبان لا ذنب لهم سوي المطالبة بحرية وطنهم .
خرج الأحرار ليكملوا الطريق الذي قطعوه علي أنفسهم، وخرجت الحرائر أيضا ليواصلن المسير وليقصصن ما حدث لهن من انتهاكات صارخة في سجون الانقلاب العسكريبدءاً بالسب والقذف والطعن في العرض والشرف مروراً بالضرب بالأحذية والتعذيب البدني والنفسي وانتهاءاً بالتحرش الجنسي أو الإغتصاب المعنوي _إن جاز التعبير فهاهن ثمانى طالبات من بنات الازهر يتعرضن لكشوف عذرية وهن العذارى فى اخدارهن .. وغيرهن يهددن صراحة بهتك أعراضهن وغيرها من انتهاكات جعلت نفوس الأحرار من طلاب جامعة الأزهر لا تهدأ بمجرد الافراج عن المعتقلين فحسب بل زادتهم إصراراً علي القصاص من كل من ظلم وتعدي علي حرمة جامعة الأزهر وأبناءها والثأر لأعراض بناتها ..
وإننا إذ نفرح بالإفراج عن واحد من أحرار الأزهر أوحرائره أيما فرحٌ إلا أن القلب يظل يقطر دماً لبقاء واحد من زملائنا تحت وطئة السجان ولن تكتمل الفرحة حتي يتحرر كل أُساري جامعة الأزهر جامعة الأزهر ذاتها من إدارة الفسدة الذين شوهو صورة الأزهر الشريف أيما تشويه..تكتمل الفرحة حين يعود الأزهر الشريف لعلماءه الربانيين الذين لا يخافون في سبيل نصرة الحق لومة لائم..علماءه الذين حملوا أمانته ورعوها حق رعايتها.وإننا كاتحاد طلاب جامعة الأزهر وبصفتنا الممثل لصوت طلاب الجامعة نناشد كافة المنظمات الحقوقية.. المحلية والدوليه بتبني قضية أسري(معتقلي) جامعة الأزهر ونشر ما يتعرضون له من انتهاكات صارخة خلف القضبان تصل حد منع الدواء عن المرضي بأمراض مُزمنة الأمر الذي ترتب عليه تدهورٌ شديد في حالتهم الصحية وما خفي كان أعظم
نناشد كل حر في جامعة الأزهر.. وفي مصر... بل في العالم أجمع أن يقف مع صمود طلاب الأزهر وأن ينصر قضيتهم العادلة فشباب الأزهر وشباب مصر جميعاً هم أمل مصر في الحصول علي حريتها واستقلالها.ونعلن من هنا لإدارة الجامعة المغلوبة علي أمرها والراكعة علي أعتاب قادة الإنقلاب العسكري إن كنتم رضيتم بالهوان فنحن لن نرضي به ما حيينا ولن نعطي الدنية ابداً من كرامة أزهرنا الشريف وحرية أبناءه وحرمة حرائره؛مهما كلفنا الأمر
وننصحكم في الله أن تحسسوا مواطن أقدامكم فالدنيا إلي زوال ولن يعني عنكم الكرسيّ منه الله شيئاً وعند الله تجتمع الخصوم.ولينبؤكم التاريخ أن الحق الأعزل أقوي 1000مرة من البطل المدجج بالسلاح وأن من سار علي الدرب وصل..والأيام بيننا.وإن غداً لناظره قريب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتحاد طلاب جامعة الأزهر
الثلاثاء 18 ربيع ثانِ1435هـ
18فبراير _شباط_2014م

