أكثر من أربعة آلاف أسرة بمحافظة الإسماعيلية يعيشون على حرفة الصيد ببحيرة الصيادين المجاورة لقناة السويس والبحيرات المرة بفايد وفنارة والدفرسوار والقنطرة غرب منعتهم مليشيات الانقلاب العسكرى الدموى من الصيد وقبضت على عدد منهم أثناء نزول قواربهم لممارسة حرفتهم .
بدأت هذه الأزمة مع اندلاع حرب الخليج فى أواخر القرن الماضى حيث منعت الحكومة المصرية آنذاك الصيد فى الأماكن القريبة من مجرى السفن على سبيل تأمين السفن الحربية العابرة بقناة السويس وقررت صرف تأمين وتعويض للمتضررين .
الصيادون -بحسب وصفهم - باتوا مهددين بالجوع والفقر والمرض نظرا لمنعهم من الصيد وحرمانهم التعويض والتأمين .قال أحمد تمام -أحد الصيادين - :نحن حصلنا علي تصاريح للصيد واشتغلنا بها سنوات طويلة لماذا يمنعوننا الآن ويقبضون علينا ؟ وأضاف :يجب أن تترك قوات الأمن وحرس الحدود الصيادين الذين معهم تصاريح ويقبضون على المخالف .
وأضاف إبراهيم أحمد السيد -لديه أسرة من خمسة أفراد -:سرحت هجموا على كأني مجرم وقالو ا اقلب الجوالات قلبتها وفتشوها ولم يجدوا شيئا ثم طلبوا منى الاتصال بعقيد يدعي أشرف اتصلت به قلت له :ياباشا أنا سألت علي تأمين للصيادين قالوا مافيش قلت أسرح علشان نلاقى لقمة ناكلها وأضاف أحمدالسيد :حاليا حالنا واقف لا عارفين نروح ولا عارفين نيجى فماذا أفعل ؟وأنا راجل تجنيد 28-12 -1972 حضرت الجيش وحضرت الحرب ليه آجي على الأواخر وعيالى تتحبس وتترمى فى السجن؟ .
وفى نفس السياق قال محمد أحمد : :الجيش هو اللي واقف حالنا فى كل حاجة هو اللي ماسكنا والبحر هو كل حياتنا لازم نشتغل فيه واحنا لما بننزل بنكون علي كف عفريت عندما نسرح اللنش يمسكنا ويودينا نيابة عسكرية ويعمل محضر ويحبسنا من شهر لسنة لاتنين لثلاثة ممكن أي حاجة تتخيلها وأشار إلى زيادة التضييق فى ظل السلطات الحالية .
وأوضح إبراهيم على على إسماعيل أن هناك تعويضا للصيادين لايصلهم وقال: الهيئة بتاكله وشيخ الصيادين بياكله وجمعية الصيادين بتأكله وكما ترى هذه القوارب متوقفة حتي ليس لها مكان ترسو فيه بعد ردم شواطيء البحيرة والاستيلاء عليها حيث قام الكثير من البلطجية ببناء بيوت ومنافع فى هذه الأراضى دون وجه حق .

