نافذة مصر
 بعدما عقد النبي صلى الله عليه وسلم صُلح الحديبية بعث إلى هرقل عظيم الروم رسالة مع الصحابي دحية بن خليفة الكلبي يدعوه وقومه إلى الإسلام، فتعجب هرقل من هذه الرسالة وأرسل إلى بعض العرب كي يتأكد من صحة نبوة نبينا- صلّى الله عليه وسلم

 فأتاه الصحابي الجليل أبو سفيان بن حرب وكان آنذاك كافرا، فسأله هرقل عدة أسئلة تأكد بعدها هرقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو أحمد المذكور عندهم في الإنجيل، وقال ما فحواه لرسول النبي: "والله إن صاحبك لنبي مُرسل، وإنه هو الذي نجده عندنا في كتابنا، ولكني أخاف الروم على نفسي

 فاذهب إلى صغاطر فهو والله أعظم في الروم مني" مَن صغاطر ؟!! صغاطر هذا الذي للأسف لا يعرفه معظمنا، رجل طاعن في السن لم يصم رمضان ولم يقم الليل ولم ير الكعبة في حياته، بل لم ير النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان كبير أساقفة الروم، وكانوا يسجدون له وكان ذا شأن عظيم جدا بين الروم , ولكنه فعل ما جعله يُكتَب اسمه في الخالدين ..!!

ذهب "دحية بن خليفة" رسول رسول الله إلى كبير أساقفة الروم صغاطر وأخبره بما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال صغاطر: " صاحبك والله نبي مُرسل نعرفه بصفته ونجده في كتبنا باسمه" فدخل البطل صغاطر فألقى ثيابًا كانت عليه سوداء ولبس ثيابًا بيضاء ثم أخذ عصاه يتوكأ عليها وهالة من النور تُحيط بوجهه المُشرق بالإيمان وخرج على الروم وهم في الكنيسة فقال بصوتٍ عالٍ:

 " يا معشر الروم إنه قد جاءنا كتابٌ من أحمد يدعونا فيه إلى الله عز وجل وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن أحمد عبده ورسوله " فما إن فرغ من قولته تلك حتى وثب عليه من كانوا يسجدون له وضربوه حتى تحولت ثيابه من بيضاء إلى حمراء من كثرة الدماء التي سالت منه حتى مات شهيدًا رحمه الله..
 يا علماء مصر هذا أنموذج لرجل ترك حياته وملكه ومجده وسؤدده من أجل كلمة حق !! يا دعاة السلفية يا من أسمعتمونا مرارًا وتكرارًا قصص البطولات وجبنتم الآن!! ألم تسمعوا قصة هذا البطل ؟ أم أنكم صُمٌ بُكمٌ عُمي لا تعقلون ؟!!!