نافذة مصر
واحد من أحب الثوار إلى قلبي
لم أكن حريصا على متابعته حتى شاهدت حلقاته العشر على قناة الجزيرة مع أحمد منصور عن ثورة 25 يناير. ربما يكون أفضل ما قيل عنها. وما أكثر ما بكى فيها وأبكاني، في إحدى الحلقات: ربما السابعة حكى واقعة مذهلة، عن بلطجي مأجور لم يكن عريقا في إجرامه أصر على لقائه ليخبره أن مسئولا كبيرا معينا ومعه رقم هاتفه طالبا ومطلوبا كان يستأجره طيلة الثورة لضرب الثوار بحجة أن ذلك عمل وطني، وأنه طلب منه السفر للإسكندرية لحرق كنيسة واتهام الإسلاميين بها فاستيقظ ضميره وعقله وأدرك أن ذلك لم يكن لصالح الوطن أبدا. اتصل الدكتور صفوت حجازي بلواء في الجيش فطلب منه أن يحتفظ بالبلطجي حتى يعاود الاتصال به. بعد ساعتين اتصل به سيادة اللواء قائلا:
- اتركه ينصرف.. وابتعد عن الموضوع..
قابلت الدكتور صفوت مرات قليلة جدا لم يتجاوز كل لقاء دقيقة..في أحدها وكان في قناة الناس كنت أتوسل إليه:- جمع الشيوخ يا شيخ صفوت.. سوف تفشل الثورة وسوف نسحق..فأجاب في مرارة:- فعلت المستحيل بلا جدوى.
***
فضحوه عندما قبل يد الدكتور محمد مرسي فقال أنه يحب تقبيل أيدي شيوخه..
أي تواضع كان يحمله.
في لقائي الأخير معه والذي لم يتجاوز نصف دقيقة كنت أقول له:- أحبك في الله يا شيخ صفوت..فأجابني :- وأنا أحبك في الله..
كانت يدي ما تزال في يده للمصافحة فإذا به يختطفها ليقبلها ثم ينصرف مسرعا وأنا من الذهول في غاية والدموع تملأ عيني..
هذا الرجل أفضل مني ألف مرة وأعلم مني ألف مرة ولم يترك وسيلة للجهاد إلا أقدم عليها.. ثم يقبل يدي..
يــــــا اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه