وكالات
تساءل الباحث والمحلل السياسي، علاء بيومي، عن الفائدة التي ستعود على مصر أو العرب أو العالم من قمع إخوان مصر والتنكيل بهم بهذه الطريقة؟

وقال - عبر تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" - "أولاً: لا أعتقد أنه هناك أي سبب سياسي أو قانوني يفسر ما يتعرضون له من قمع واضطهاد تعجز عن وصفه الكلمات، الأخطاء السياسية لا تعالج بهذه الطريقة وكذلك الأخطاء القانونية".

وأضاف: "أما موضوع وصمهم بالإرهاب فهو إساءة لأي حكومة مصرية، لأنه قرار غير قانوني كما تشير العفو الدولية في تقريرها الأخير، ولأنه مؤشر واضح على الاستهداف السياسي كما تشير المنظمة نفسها".

وتابع: "نأتي لطبيعة وحجم القمع المخيف الذي يتعرض له إخوان مصر وهم مجموعة من أفضل أبناء الوطن، قتلى بالمئات ومعتقلين بالآلاف وقمع بلا سقف وإهانة لكل معاني القانون والقضاء والدولة والحقوق والحريات في التعامل معهم".

وألمح "بيومي" إلى أن الإقصاء ورفض الحوار أو حتى تخفيض مستوى القمع، وبلا سبب واضح لن تكون سوى محاولة غبية للتخلص من الإخوان سياسيًّا، وهو أمر مستحيل أصلاً".

وأكد أن العائد من القمع الهائل الذي يتعرضون له يصعب تفسيره، وكان الأمل هو أن يحتضن الجميع الجميع لنتحرك سويًّا نحو الديمقراطية التعددية الاحتوائية، مشيرًا إلى أن ما ما يحدث حاليًّا هو طرد للإخوان من عالم النظم المسيطرة على مقاليد الأمور في البلاد لعقود والتي لا تعرف بدورها معنى للديمقراطية أو الحقوق والحريات والتعددية.

وأضاف أن ما يحدث هو دفع الإخوان دفعًا للراديكالية وتشجيع الجماعات الراديكالية في مصر والعالم العربي لتبرير مزيد من القمع وبقاء الاستبداد في السلطة.

وتساءل: "كيف سيعود هذا على المواطن العادي أو على بلادنا بالخير؟ لا أحد يعرف؟ كيف سيستفيد المصريون من تدمير قوى وسطية كالإخوان وقمعهم؟ لا أحد يعرف، وفي الغالب، العكس هو الصحيح. سنتضرر كلنا."

وأشار إلى أن الإخوان أكثر ديمقراطية من غالبية إن لم يكن جميع خصومهم. خصومهم الذين يضربون الآن أسوأ الأمثلة في القمع والاستئصال واستغلال الدين في السياسة والدعاية السوداء وحروب الهوية والكراهية."