نافذة مصر
أصحاب النفوس الهشة والإيمان الضعيف عليهم أن يتنحوا جانبا .. ليست تلك معركتهم.. هؤلاء الذين يتحسسون الأخبار بحثا عن أمل هنا أو بشارة هناك.. هؤلاء الذين ينهارون مع كل نبأ سقيم .. يحسبون كل صيحة عليهم.. أن تستمد يقينك في اقتراب النصر من الأخبار والتطورات.. فتلك مصيبة كبرى.. لا بد أن يكون يقينك في النصر نابعا من ذاته .. لا من خارجه.. أن يكون يقينك في نصر الله أقوى من كل تخذيل وتشتيت.. هنا الإيمان.. أن تذهب نفسك حسرات على مسيرة انفضت .. أو اعتصام سقط .. فتسلّم الراية وتترك الميدان .. فلست من أهل لقيا النصر.. إنما تلك أسباب .. وإنما الله يرسل النصر من عنده.. فاقطع توسلك للأسباب .. واكتف بالله وحده .. هو أوعدك النصر .. وهيهات أن يخلفك.. والله سينتصر الحق على الباطل مهما امتد الباطل أو كبر.. والله سينهزم خصوم الحق مهما بلغوا من أسباب البقاء.. والله لا يخلف الله وعده أبدا.

