بيان اتحاد طلاب جامعة الأزهر في المؤتمر الصحفى الذى يعقد الاتحاد مع الحركات الطلابية بعنوان حرائر الأزهر خط احمر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أحقّ الحق ولينصرنّ أهله وأزهق الباطل وليدحرنّ جنده .. الحمد لله الذى وعدنا بالنصر على الظالمين وليتحققن وعده أما بعد.
فقد مضت سنة الله في الأولين والآخرين أن يُمسك بلواء الحق ويثبت عليه من يصطفيهم سبحانه ولو كانوا قلة لا يؤبه بهم ولا يعتد بذكرهم .. يتفائلون حين ييأس الناس ويثبتون حين يتزعزع الناس ويُقدمون حين يُحجم الناس
هم محط نصر الله عز وجل عاجلاً أم آجلاً هم القابضون علي الجمر!
وما جانبنا الصواب إن قلنا هن القابضات علي الجمر.
ولا غرْو !
ففصول التاريخ في حاضرنا يُجسد البطولة فيها حرائر مصر وفي القلب منهن حرائر الأزهر الشريف اللاتي سطرن بثباتهن أروع ملاحم الصمود والثبات علي الحق في زماننا.
هذه الملاحم التي ستكون في قابل الأيام قَصصاً ملهماً تُستقي منه الدروس والعبر لمن كان له قلبٌ حر يرى الحق حقاً ..
أكثر من ثلاثين حرة من حرائر الأزهر الشريف يقبعن في سجون غير آدمية يشرف عليها حفنة من معدومي المروءة
الذين يشبعون نقص رجولتهم بسجن البنات الطاهرات والتحرش بهن وهن أسيرات..والحق أن سجانهم هو الأسير الذليل.
أسير الخسة التي طغت علي مروئته فجعله يري بطولته في قهر حرة في سجنها!
ولبئس ما قدمت له نفسه أن خان الدين والوطن وخان حتى المروءة والرجولة !
ثلاثة وثلاثون حرة أبين بثباتهن إلا أن يخلعن رداء الاستكانة والمذلة ليُلبسنه كل من رضي بالظلم واستمرأ الخضوع للظالم و سكت عن نصرة الحق ..
ليثبتن للقصي والداني أن سطور عزة الوطن يسطرونها بحريتهن ودمائهن جنبا إلى جنب مع أبناء الوطن الأحرار ..
وهذه رسالة من طلاب الجامعة عموماً يوجهونها من خلالنا نحن اتحاد الطلاب إلي رئيس الجامعة وشيخ
الأزهر رأساً ..
الذين ضحوا بأبنائهم بعرضٍ من الدنيا قليل.. و رضى بالظلم بل و تواطؤ مع الظالمين فى مشهد يخجل التاريخ من تسطيره لمن يحملون اسم الازهر و خانوه ..!
نقولوها لكم إعلموا أن الله أغير على دينه وحرماته .. ولن يضيع عنده حق صمتم على سلبه بل وعاونتم الظالمين عليه
.. واعلموا أن إرادة الطلاب لا تقهر وفي التاريخ عبرة و دليل ..
وإلى أحرارنا وحرائرنا القابعين خلف القضبان فى سجون العسكر ظلما وبطشا..
علمتم العالم وعلمتمونا كيف تبنى الامم بتضحيات ابنائها وفى المقدمة منهم أبناء الأزهر..
سطرتم بصمودكم سطور عزة وكرامة من نور ستضئ الوطن نورا وعدلا عن قريب بإذن الله..
وإلى العالم أجمع ..
هاهنّ حرائر أزهرنا يتحملون فى سجون العسكر بطش وتعذيب وتكسير عظام و ضرب وسحل.. هاهم أحرار الأزهر يحكم عليهم قضاة النظام المستبد بأعوام وأعوام قد تزيد على عمر أحدهم !
سبعة عشر عاما من السجن للأحرار .. كسر عظام بعض الحرائر بل و سحب المصاحف من بعضهن وإلقائها .. فى تعدى صارخ على الدين مع الوطن .. وعلى الحرية والكرامة وكل شئ !
هاهى الإنتهاكات بحق طلابنا تستصرخ كل ذى نخوة و وطنية أن ينتفض نصرة لهم ..
وها هو اتحاد طلاب جامعة الأزهر فى القلب منهم يصدع بحقهم ومنه الشهيد والمصاب والمعتقل والمفصول .. !
و مهما زاد البطش بنا فلن نهدأ حتى يعود حق طلابنا و يحفظ أزهرنا و تصان حرمات حرائرنا.. و لنطهرنّ الأزهر من الفسدة الذين افسدوا الأزهر كما شاركوا فى إفساد الوطن أجمع..
ولم يستجيبوا إلا لنداء دبابة العسكر.. ومدرعاته التى اقحموها فى كل مكان فى جامعتنا بل ومدينتنا وسكننا .. !
و رضوا بأن يسكن الرصاص صدور طلابهم منطلقا من أعلى بنايات جامعتنا المصونة !
و لم ينعوا شهيدا سفكت دمائه بساحات الجامعة بل استجلبوا الظالم ليزيد بطشه وظلمه وقتله لطلابهم ..
فأنّى لنا أن نهدأ وأنّى لظالم أن يهنأ ..
بل نعلنها غضبة للحرمات فحرائرنا خط أحمر ونعلنها نصرة للحق الذى ربانا عليه أزهرنا ..
وسنستمر صامدين حتى تصان كل حرمة و حتى يعود حق كل شهيد ..

