نافذة مصر
البابا تواضروس يتصدر مشهد إزاحة الرئيس المنتخب و الانقلاب ، و يستقبل الوفود السياسية و يدلى بتصريحات سياسية فى دور لم يفعله حتى البابا شنودة !! .

المستشار وديع حنا يشرف على اموال الجمعيات و المدارس الإسلامية !! .

المستشار نبيل صليب يشرف على إستفتاء الدستور الإنقلابى ، و بطبيعة الحال سيشرف على الإنتخابات الرئاسية و البرلمانية .

نجيب ساويرس يهدد و يتوعد معارضى الإنقلاب ، و يتوقف عن دفع ضرائب شركته التى تقدر بالمليارات .

دستور يبدأ ديباجته بالاحتفاء بشهداء المسيح فقط و كلمة للبابا شنودة و لا وجود لآية أو حديث لدولة أغلبيتها مسلمين .

دستور نهايته تلزم الدولة بعمل كوته للأقباط فى كل مؤسسات الدولة .

ليس عندى مشكلة و قلتها مرارا و تكرارا مع أقباط مصر ، فقد وصّانا بهم الإسلام ، وحفظ حقوقهم و رعايتها و برهم و الإحسان إليهم فريضة إسلامية ، و ليست منة من احد .

لكن أن يتخيل أحد أن نكون من البلاهة بحيث يفهم هذا البر و الإحسان ، على أنه ضعف ، فيستقوى علينا و يظن أنه فى غفلة منّا سيحول مصر إلى دولة قبطبة تقوم على أشلائنا ودمائنا ، فهو لا يفهم شيئا لا فى فقه الواقع و لا فى فقه التاريخ .

إننا نمسك ألسننا كثيرا ، و نعضد على نواجزنا أكثر ، و نصبر على الأذى ، لكى نتقى مفسدة أكبر ، و هى الفتنة الطائفية التى لو دخلنا فى جحرها لضاع الوطن و المستقبل .

لكن اتقوا شرّ الحليم إذا غضب ، سنظل على سلميتنا و لن نحيد عنها ، و لن ننجر إلى العنف ، و سنحافظ على علاقتنا الودية و المتينة مع أقباط مصر الذين يرفضون كل هذه المسخرة التى تحدث ، و يأسفون على الدم الحرام المسفوك ، و أنا اعرف منهم الكثير .

لكن لمن يفرحون و يعيشون حالة إنتشاء و يحلقون فى عالم آخر ، يظنون فيه أنهم سيقيمون دولة قبطية فى مصر الإسلامية ، فأقول لهم :
إذا رَأيتَ نيوبَ اللّيث بارِزَة ........ فَلا تَظُن أنّ اللّيثَ يَبتسِمُ