يدخل الدكتور محمد البلتاجي يومه الثامن عشر في الإضراب التام عن الطعام ، والذي بدأه منذ السبت قبل قبل الماضي احتجاجاً على سوء المعاملة في السجن وعزله انفرادياً وعلى تلفيق القضايا الجنائية له في مقابل رفض النيابة فتح ملف قتل أسماء البلتاجي حتى الآن ..
قامت وزارة الداخلية بالضغط على الدكتور محمد البلتاجي وتهديده والتضييق عليه لإنهاء الإضراب وهو ما رفضه فقامت بمنع زيارة أسرته في الأسبوع الأول للإضراب لمنعنا من معرفة قراره بالإضراب ولاحقاً شددت في إجراءات الزيارة بوضع حاجز زجاجي يمنع مجرد السلام عليه وهو ما رفضناه ورفضه الدكتور محمد البلتاجي فتم منع الزيارة طوال الأسابيع الثلاثة ..
في يوم الثلاثاء 24 ديسمبر حصلنا على تصريح بالزيارة وحين ذهبنا لسجن العقرب شديد الحراسة للدخول قامت قوات الأمن الموجودة بالتعدي لفظياً على الأستاذة سناء عبدالجواد زوجة الدكتور البلتاجي وقامت إحدى الحارسات بالتعدي عليها بالضرب ثم قامت إدارة السجن بكتابة تقرير ملفق كاذب قلبت فيه حقيقة ما حدث وأحالت الأستاذة سناء وابنها أنس للنيابة التي قضت لهما بإخلاء السبيل مع دفع الكفالة ! .. ولم تتعرض للاعتداء عليهما من ادارة السجن !
في الثلاثاء اللاحق 31 ديسمبر قامت وزارة الداخلية بإعادة اعتقال أنس البلتاجي –نجل الدكتور محمد- مع اثنين من أصدقائه كان في زيارتهما ولفقت لهم تهم وأحراز كنوع من التشويه والدعاية الكاذبة ومحاولة للتغطية على إضراب الدكتور البلتاجي والضغط عليه لإنهاؤه .. وجددت النيابة حبسه خمس عشر يوماً بهذه التهم الملفقة ..
وفي الأربعاء التالي 8 يناير قامت وزارة الداخلية بنقل الدكتور البلتاجي من محبسه إلى قاعة المحكمة في أكاديمية الشرطة (مكان الخصم المفترض) قبل بداية الجلسة بساعات طويلة لمحاكمته بتهم جنائية ملفقة مضحكة كالتحريض على القتل والعنف انتقاماً لدوره في ثورة يناير وفي الحراك الوطني المعارض لنظام مبارك منذ 2005 ولدوره في كشف الفساد ومواجهة الاستبداد من خلال موقعه كبرلماني وطني وسياسي معارض وأستاذ جامعي وطبيب وثائر وحقوقي يدافع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان في كل مكان ..
إننا –أسرة الدكتور محمد البلتاجي- ندعوا العالمين الحر والإسلامي للتدخل لرفع الظلم والعدوان والاستهداف الشخصي لأسرة الدكتور محمد البلتاجي الذي يتعرض لانتقام واستهداف وتشويه وارهاب كثمن لمواقفه الوطنية والثورية ودوره في القضايا الإسلامية والإنسانية ..
ونحمل النيابة العامة مسؤولية تدهور الحالة الصحية للدكتور البلتاجي بسبب انتقائيتها في تلفيق القضايا له وعدم فتح قضية مقتل أسماء وشهداء النضال منذ الانقلاب العسكري ،وصمتها إزاء مرور 18 يوم على الإضراب الكلى عن الطعام والشراب عدا الماء وزعمها أن ظروف احتجازه الاستثنائية مقبولة وعادية !.
وندعوا المنظمات الحقوقية كافة للتحرك الفوري لمواجهة الانتهاكات المنظمة التي يتعرض لها الدكتور البلتاجي كأحد المدافعين عن الحريات العامة وحقوق الانسان منذ كان طالباً في الجامعة وحتى دوره في الدفاع عن المظلومين كعضو في المجلس القومي لحقوق الانسان ..
الأربعاء 8 يناير 2014 - القاهرة

