مازالت أصداء الإضراب الطلابي تتردد في أنحاء مصر كلها، خاصةً بعد أن زلزلت عرش الانقلاب و بينت ضعفه و جهله و وحشيته.
فقد أثبت طلاب مصر رغم دماء شهدائهم و أنين جرحاهم و معاناة أسراهم، أن إرادة الطلاب لن يُرهبُها بطش أو طغيان، و أنهم ماضون في طريق النضال السلمي حتى تعود حقوقهم كاملة، و حتى يُحاسبُ كل من أجرم في حق هذا الوطن الحبيب، كما كشفوا للعالم أجمع أن هذا الانقلاب لا يُراعي أي حُرمة، و لا يتورع أن يرتكب أي جريمة يُثّبتُ بها أركان نظامه الفاشي.
و إننا نؤكد أن نضالنا مازال مستمرًا خلال الفترة القادمة و سنظل بإذن الله ثابتين و مرابطين مهما إزدادت وحشية و همجية مليشيات الانقلاب، فقد وضعت الأمة أملها و رجاءها فينا لنحررها مما هي فيه.
و لأن الذاكرة ممتلئة بالمآسي، و لأن الحقائق تعصي علي النسيان، و لأن التاريخ يُسَّطرُ الآن من جديد ليس بماء الذهب كما يقولون، و لكن هذه المرة بدماء الشباب الحر الأبي، فقد أخذنا العهد من قبل على أنفسنا ألا نتنازل أبدًا عن حقوق شهدائنا الأبرار و حق القصاص لهم، و نجدد الآن العهد بأننا سنظل أوفياء لدمائهم حتى تكون لعنةً على قاتليهم.
كذلك لن نتاهون في قضية حرية الطلاب المختطفين في سجون الانقلاب، فالآن لا يوجد طالب مصري لا يفقد أخًا أو زميلاً له في هذه السجون، ثم إننا قد أعلنّا سابقًا وكنّا نعنى ما نقول أن طالبات مصر خطٌ أحمر وقد جاوز المجرمون هذا الخط كثيرًا وعليهم الآن أن يتحملوا نتائج هذه الهمجية و الإجرام، و هو ما لن يطيقوه و لن يقدروا على ردعه.
و لأن ثورة الطلاب لا تحدُها حدود و لا توقفها مجنزرات، فإننا نعِد قادة الانقلاب أن تظل شرارة ثورتنا في كل ميدان و كل مكان، حتى تتحرر بلادنا و تعود حقوقنا كاملةً ... فقد إقتربت نهايتكم التي ستكون على أيدي الطلاب.
عاش كفاح الطلاب

