مصر ستعود قبطية مسيحية.
كلمة نطق بها العديد من رجالات الدين المسيحى على مدار الثلاث سنوات الماضية .
إعتبرناها فى كل مرة حلمًا من أحلام اليقظة التى لاضير منها ، لأنها تفتقد لأى وسائل ممكنة لتحقيقها مما يجعلها أقرب لكونها خيال وأضغاث أحلام فى عقول مردديها.
إلا أننا إذا دققنا النظر فى أمور كثيرة تجرى منذ إنتخاب برلمان 2011 الذى سيطرت عليه قوى الإسلام السياسى وحتى الآن فإننا سنجد أن الأوهام وأضغاث الأحلام هى فى حقيقتها خطط لا تعدم الوسائل سعيًا لتحقيقها.
فقد أنشأت الكنيسة برجلها القوى " ساويرس " تحالفًا مضادًا للتيار الإسلامى ضم كل اعدائه بإختلاف توجهاتهم السياسية والفكرية ، فضم ذلك التحالف بين جنباته اليسار كله والعلمانيون وما يطلق عليه تجاوزًا التيار الليبرالى.
وكان الهدف المعلن وليس المستتر هو إسقاط المشروع الإسلامى مستغلين أذرع الدولة العميقة التى تعتبر الكنيسة المصرية أحد أجنحتها البارزة.
لكن ماجرى فى الأيام الأخيرة ، نحى الأمور منحًا جديدًا له دلالاته التى فضحتها إحدى تدوينات أحد رجال الدين المسيحى كما يظهر بالأسفل.
إذ جاء فيها أن الكنيسة ستحل محل الجمعيات الإسلامية الخيرية " سماها ذلك المتبجح إرهابية " فى تقديم المساعدات لفقراء المسلمين الذين كانت تتولاهم تلك الجمعيات
والناظر إلى هذا التصريح لا يجب ان تكون نظرته سطحية ، وإنما وجب عليه الرجوع إلى الطريقة الأكبر لضم متنصرين جدد وبخاصة فى أفريقيا ، وهى إستخدام سلاح المال والمساعدات والرب يسوع يسع الجميع بمحبته ، وخطوة فخطوة يتم لهم ما أرادوا ، وقد تم تنصير الملايين بهذه الطريقة.
فهل كان هناك غرض لجناح خفى فى حكومة الإنقلاب بالوصول إلى تلك النتيجة بغلق تلك الجمعيات ومصادرة اموالها ، أم أنه حدث نوع من تلاقى المصالح ، إذ تستفيد حكومة الإنقلاب من مصادرة أموال الجمعيات بعد توقف إمدادت دول النفط لهم ، بينما تستفيد الكنيسة بوضع قدم لها داخل الجسد الإسلامى؟.
أيًا ما كان ماجرت عليه الأمور فى الغرف المغلقة فإننا نجد لزامًا علينا دق ناقوس الخطر وبشدة حتى يفيق الغافلون من غفلتهم قبل أن يسلخوا من عقيدتهم.
أنصار بور سعيد

