بيان بشأن التفجير الإرهابي بمديرية أمن الدقهلية


العنف .. لا دين له


في قرابة الساعة الواحدة صباح اليوم دق ناقوس الخطر علي أصوات المتفجرات الشديدة ، ليحذرنا من أن بعض الفسدة المجرمين الذين يعيثون في وطننا فسادا وإجراما ، يريدون إدخال مصر في نفق مظلم وبث روح الفتنة بين أبناء الشعب الواحد ، قاتلهم الله وفضحهم وأبطل مخططاتهم الإجرامية .


ولأن عين الوطن بأكمله باتت تنعي ضحايا العمل التفجيري الذي تم بمديرية الأمن بالدقهلية ، مخلفاً عدد من الضحايا والمصابين الذين لم يكن لهم ذنب إلا أنهم ثمن زهيد يدفعه الشيطان علي قربان تركيع الشعب وارهابه وتخويفه ، فإننا باسم الأحرار من طلاب جامعة المنصورة وباسم العدل والحق في نبض هذا الوطن نعلن بالغ أسفنا وحزننا للحادث الأليم ونقدم بالغ تعازينا للأسر المكلومة التي نزفت اليوم دمائها من شرايين الوطن المصري بأجمعه .


ونؤكد كما أسلفنا دائما أن حرمة الدم المصري فوق أي إعتبار ، وأن قدسيته الدينية والوطنية عظيمة لا يجرؤ علي انتهاكها إلا آثم مجرم ، ولا يضعها في جملة التفرقة والتحزب إلا خائن للوطن والأمة ، فكل الدم المصري حرام وكل الدم الإنساني سفكه كبيرة .


وإن الحادث الأليم لا يمر علينا إلا ونشتم منه رائحة نظام مبارك وإجرام العادلي الذي سبق وأقدم علي تفجير كنيسة القديسين ، لإيصال رسائل النظام الدموية للمصرين جميعا والمسيحين خاصة ، ولعل تصريحات ساويرس للخرب الأهلية ، والسلوك الإعلامي المشبوه لتناول الحادث قبل وقوعه كوجود قناة الفراعين للبث المباشر ، وتصريح الإعلامي المقرب من المخابرات عمرو أديب قبل ايام بقرب وقوع عدد من التفجيرات الكبيرة ، والتحذير الأمني الصارم من السفارة الأمريكية لرعاياها في مصر ثم التناول الأثم للحادث بعد وقوعه من تنصيب إعلامي النظام أنفسهم قضاة يطلقون الأحكام علي أبناء الشعب ، لتنجح خطتهم الملعونة التي تهدف في النهاية إلي تركيع الشعب وكسر إرادته .


إننا علي ثقة في كون الضمير الوطني سيتجاوز الشحن الإعلامي والعبث المخابراتي ليوجه أنظاره صوب المتورطين الحقيقيين في إزهاق الأرواح ، إما بالتقصير في منع الحادث رغم القبضة الأمنية المتعسفة والتنبأ السابق بوقوعه ، وإما بالضلوع في تنفيذه لأهدافه التي يصب الحادث في تدعيمها وبقوة ولا يستفيد منها غيره .


وختاما فإننا نؤكد أن شعار ثورتنا السلمية ، وسيبقي كذلك مهما تعرضنا للضغوط ومهما حاولوا إرهاب المتظاهرين السلميين ، ومها طاردونا في عتمة الليالي ، لأننا علي ثقة بأن سلميتنا أقوي من الرصاص وأن حناجرنا يعلو صوتها فوق صوت المدفع وأن مظاهراتنا هي الرعب الأكبر الذي يحاصر الإنقلابيين ويقدمهم في القريب العاجل علي مقصلة العدالة .


حفظ الله مصر من كل الفتن .. حفظ الله شعب الدقهلية .. حفظ الله أهل المنصورة


طلاب ضد الانقلاب - جامعة المنصورة