نافذة مصر
لعل تفجير المساجد صباح تهديد ساويرس ، بداية للتعبير عن قدرة القوى المدنية العلمانية على الفعل المجرم وصناعة العنف ،ثم تجئ تفجيرات مديرية أمن الدقهلية بالمنصورة لتكون هي الأجرأ على الإجرام ، الذي لايأتي إلا عقب قرارات غاشمة كما هو الانقلاب .

تهديد ساويرس و تلميح غيره من إعلامي بجرائم ضخمة سيرتكبها الإرهابيون ، معروف أن ذلك تمهيد وتهيئة لما ستقوم به سلطة الانقلاب من جرائم ، للتحرك للتغطية على قرارات نهب أموال ما يزيد على ألف جمعية خيرية إسلامية ، على حين بقيت الكنيسة بمعزل عن أي إجراء يصادر على أموالها ، أو يجمد نشاطها التنصيري تحت غطاء العمل الخيري .
بالضبط كما فعل مجلس قيادة ثورة يوليو حين اتخذ أولى و أخطر قرارته بضم جميع أوقاف المسلمين لوزارة تختص بإدارتها ، على حين سلمت أوقاف النصارى من هذا القرار .
التفجيرات ليست إمكانات ثوار ثبتوا ولا يزالون على سلميتهم أمام الذبح والقتل والحرق والتجريف للجثث ، وهي أعنف صور الاستفزاز ، ولكن التزم الثوار أقصى درجات ضبط النفس .
لا تخرج التفجيرات عن الجيش والشرطة لتختلط الأوراق ، وتتداخل خطوط الصورة ، من أجل مزيد من القمع ، مزيد من التخريب ، مزيد من التركيع والضغط على تحالف الشرعية .
الانفجارات عمل مخابراتي بامتياز للتصعيد الأقصى والأقسى من أجل الترهيب والترويع قبل أيام من الاستفتاء على العهر ستوري الانقلابي .
وهي مخابراتية بامتياز لأنها تستهدف منشآت محصنة ، بأشد أنواع ودرجات التحصين والحماية ، بحيث لايقترب منها أحد ، ولايتمكن منها إلا موظفوها والعاملون بها لارتكاب الجريمة بكل اطمئنان .

تفجير مصر من قبل سلطة الانقلاب لن يثني تحالف الشرعية عن التمسك بحق مصر في أن تحكم بالشرفاء لاالخونة العملاء ..

ولن يفت من عضد الثوار ، وكلما تم تفجير أي منشأة كلما تفجرت يراكين الغضب ، لتمد ينابيع الثورة بحراك متجدد من كل فئات الشعب وبكل ألوان طيفه ..

تفاءلوا خيرا كلما ازداد الباطل انتفاخا ، فإنه يوشك أن ينفجر ..