تعقيباً على تصريحات ساويرس بمواجهة معارضي الانقلاب بالعنف قال الدكتور حمزة زوبع –القيادي بحزب الحرية والعدالة- في لقاء على الجزيرة مباشر مصر إن ساويرس قد سقط عدة مرات، مرة في عصر مبارك ومرة حينما ادعى أنه ثوري ومرة حينما تحدث باسم الكنيسة وسقط حتى كرجل أعمال، ووصفه بأنه تاجر حرب بجدارة لا يأتي بالخير بل يأتي بالخراب ويدعو لحرب أهلية وأنه خائن لوطنه من خلال تصريحاته اللئيمة، متسائلاً من هو نجيب ساويرس وما منصبه في الدولة كي يدلي بتلك التصريحات؟ فلا هو رجل سياسة ولا هو موجود في مصر بالأساس، لافتاً إلى أن كل التظاهرات في الشارع سلمية ويتم الاعتداء عليها بمباركة القضاء، ودعا الكنيسة للتبرأ من كلام ساويرس لأنه يسيئ للمسيحيين.
و أضاف جان أن ساويرس بتلك التصريحات عبر عن آخر أنفاس الانقلاب وإحراج للمؤسسة العسكرية بقوله " هننزل نخلص" هي رسالة دموية لعلمهم بانهم على حافة الهاوية وجربوا كل شيء وفشلوا ومازالوا يشربون من نفس الوعاء لكن الشعب واعي جداً لما يحدث، لافتاً إلى أن الأزمة مع القادة الذين انقلبوا على الرئيس الشرعي أما الجيش فهو ملك للشعب ونحن نسعى لإزالة أشخاص وليس مؤسسات، مشيراً إلى أن تصريحات ساويرس التي تؤكد فزاعة الإخوان جاءت لتخويف الناس من الجماعة وبالتالي رفضها وهي أمور مفتعلة كما أن حديثه عن أن مصر قبطية هو حديث أقرب للسخافة، ووصفه بأنه خطاب طائفي وطعين لا يصح في بلد لها تاريخ مثل مصر.
من جانبه قال الكاتب الصحفي رامي جان –مؤسس حركتي صحفيون ومسيحيون ضد الانقلاب- إن ساويرس أظهر وجهه الحقيقي العنيف من خلال تلك التصريحات التي توحي أن هناك بالفعل مشكلة بين الأقباط والعسكر في مصر حيث صرح مدير المكتب الإعلامي لحزب المصريين الأحرار بأن المؤسسة العسكرية قد وعدتهم بترميم الكنائس ولم تفي بذلك وتبرعت الكويت بترميم دور العبادة مما يوحي أن هناك مشكلة بالفعل بدأت بين المسيحيين والمؤسسة العسكرية وسيظهر ذلك جلياً خلال الفترة المقبلة.
ووصف تصريحات ساويرس الداعية لحرب أهلية بأنها سقوط مروع لنجيب ساويرس سياسياً واقتصادياً وتضع مصر في مهب الريح واعتراف واضح منه بأن لديه ميليشيات سريعة هو الممول لها، كما أن حديثه به تناقضات كثيرة حيث تحدث عن أن مصر ليس فيها مشكلة كبيرة ثم يقول أن مصر تعاني ازمة اقتصادية وفي نقطة أخرى اعترف بوجود تظاهرات كثيرة في الشارع ثم تراجع ووصفهم بأنهم مجرد 300 شخص.
وأضاف أن من يتحدثون عن دولة الخلافة الإسلامية ماذا يعرفون عنها؟ دولة الخلافة كانت تأخذ بالكفاءة وكم أعلنت الحداد على وفاة علماء مسيحيين وشغل منهم مناصب كبيرة في دولة الخلافة، دولة لم يكن فيها فقر، لكن ساويرس صنفها على إنها دولة إرهاب وهو بالأساس لديه مشكلة منذ البداية مع جماعة الإخوان المسلمين حتى أنه لما أنشأ حزبه أراد أن يسميه حزب الإخوان الأحرار، هو يرى أن الجماعة أعداء له ربما لأنهم القوة الوحيدة المنظمة بعد الثورة وهم للحقيقة سبب نجاح ثورة 25 يناير ولولاهم لكانت الثورة انتهت يوم 27 يناير 2011 إلا أن صمودهم في الشارع أسقط نظام مبارك.
وقال إنه منذ البداية وهناك خطة لإفشال الإخوان المسلمين وإنهاكهم وهناك رجال أعمال موجودين منذ بداية ثورة 25 يناير لتمويل البلطجية أمام كل مظاهرة والضغط على الرئيس مرسي من كل الجهات القضائية والجيش والشرطة عندما بدأ الحديث عن المحاكمات الثورية لأن الكثيرين منهم يعرفون أن المحاكمات ستطولهم
فانقلبوا عليه، واليو مصدر حكم بحبس ثلاثة من النشطاء المناهضين للانقلاب ثلاث سنوات وفي سابقة هي الأولى من نوعها ثلاث سنوات أخرى مراقبة، وأضاف أن ساويرس له شعبية بين المسيحيين في مصر وقد يستطيع التدخل بالفعل من خلال التمويل وهو بتصريحاته وضع المؤسسة العسكرية في حرج.
وقال: إننا لم نرَ ديموقراطية ولا حرية بشكل حقيقي إلا في عهد حكم الرئيس محمد مرسي الذي لم يغلق حانة ولم يقف في وجه السياحة كما ادعى ساويرس وعلى المسيحيين أن يتذكروا أن من قتل الأقباط أمام ماسبيرو هم العسكر ومن فجر كنيسة القديسين في عهد مبارك هم العسكر، وعلى المسيحيين أن يفهموا أن الشعب المصري هو الوحيد الذي سيساعدهم وليس العسكر ولا ساويرس الذي يريد إشعال مصر بتصريحاته العنيفة.
الجزيرة مباشر مصر

