نشرت وكالة "أسوشيتيد برس" للأنباء، تحقيقا عن مشاركة النساء المناصرات للشرعية والرافضات للانقلاب العسكري في مصر، وخاصة المنتميات لجماعة الإخوان المسلمين، مشيرة إلى أنهن يقدن الاحتجاجات الآن بلا كلل، و"بثبات وعزم لا يلينان".

وقالت الوكالة، في تحقيقها المعنون "الأخوات يقدن احتجاجات مصر" اليوم الخميس، "يشاركن في المسيرات دون كلل ولا ملل، سواء في الليل أو تحت المطر والبرد، مرددات شعارات تطالب بعودة الرئيس محمد مرسي.

 وأضافت أنهن يشتبكن مع رجال الشرطة، ويقذفن قنابل الغاز المسيل للدموع، معيدين إياها لمن ألقاها، ويسوقهن رجال الشرطة ليرموا بهن وراء القضبان. في التظاهرات اليومية في الجامعات يكن في الصدارة، لا سيما في مواجهة الطالبات المنافسات".

وأوضحت الوكالة أن النسوة المنتميات إلى جماعة الإخوان المسلمين احتلت صدارة الاحتجاجات، حيث إنهن لم يتعرضن بشكل كامل إلى موجة القمع العنيفة التي تشن ضد الجماعة منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في انقلاب الثالث من يوليو العسكري.

وعن صمود النساء خلال التظاهرات اليومية المستمرة منذ أشهر قالت الوكالة، إن الأخوات المسلمات كشفن "عن ثبات وعزم لا يلينان".

ونقلت الوكالة آراء بعض الفتيات، فقالت سعيدة عبد الرحمن -13 عاما- والتي اعتقلت مع والدتها خلال تظاهرة مؤيدة للرئيس مرسي: "نحن نحمي ديننا. لقد خرجت في سبيل الإسلام"، وسرعان ما أطلق سراحها لصغر سنها، إلا أن أمها لا تزال قيد الحجز.

ونقلت الوكالة عن أخرى تقوم بزيارة والدتها في سجن بمدينة دمنهور: "إنهم يريدون كسر ظهورنا لكننا لن نتراجع".

وأشارت الوكالة إلى أنه جنبا إلى جنب مع طلاب الجامعات، تقوم النساء بجهد له أكبر الأثر؛ لأنهن الأكثر حماسا، ويتمعن بحصانة من الملاحقة القضائية والمجتمعية إلى حد ما.

ونقلت الوكالة عن قيادي شاب بالجماعة قوله: إن الطلاب والنساء يلعبون دورا مهما، قائلا "النساء هن الأقل تعرضا للضرر؛ لأن أحدا لا يعرفهن وليس لدى السلطات الأمنية ملفات عنهن".

وأضاف أن النساء يساعدن أيضا على التئام العلاقات بين الجماعة والجماهير، وعلقت الوكالة على ذلك بأنه من الظاهر أن محاولة كسب تعاطف الجماهير تحقق نتائج متفاوتة من النجاح.

وأشارت الوكالة إلى دور النساء التاريخي في جماعة الإخوان المسلمين قائلة، إنه على مدى عقود قامت نساء جماعة الإخوان بدور تركز على العمل بالجمعيات الخيرية والمدارس ورياض الأطفال التابعة للجماعة. وخلال الانتخابات كن يذهبن من منزل إلى منزل ويطرقن أبواب ربات البيوت، وهو ما ساعد في حصول الجماعة على نسبة كبيرة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي تلت حقبة مبارك.


الحرية والعدالة