نافذة مصر

اختتمت اليوم المحكمة الاتحادية العليا بأبوظبي آخر جلساتها والتي كان من المقرر لها أن تخصص للدفاع عن عشرين متهمًا مصريًا وعشرة إماراتيين موقوفين بتهمة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في الإمارات منذ عام تقريبًا.

وقد استمرت الجلسة قرابة أربع ساعات , قام فيها المحامي "عبدالحميد الكميتي" والمنوط بالدفاع عن المتهمين, بتقديم مرافعته للدفاع عن المعتقلين المصريين من خلال تفنيد التهم الباطلة الموجهة لهم وكشف ما جاء في ملف القضية من تزوير وتلفيق عن طريق القص واللصق لأقوال المتهمين من محاضر التحقيقات.

أظهر الكميتي حجم التدليس والتلفيق الذي شاب أوراق القضية , فتحدث على سبيل المثال عن كيفية قيام محقق واحد من أمن الدولة الإماراتي بالتحقيق مع ثلاثة متهمين منفردين في نفس اليوم ونفس التوقيت , وكيف يقوم اثنان من المتهمين بإذاعة أسرار الدفاع الخاصة بدولة الإمارات في شهر إبريل من عام 2012 بالرغم من عدم تواجدهم داخل البلاد في هذا التوقيت , الأمر الذي يكشف تخبط الجهات الأمنية المختصة.

كما تحدث الكميتي عن حجم التعذيب البدني والنفسي الذي تعرض له المتهمين طيلة فترة الحبس الانفرادي خلال الستة أشهر الأولى من اعتقالهم , حيث مورس عليهم أشد وأقسى ألوان العذاب وصلت حتى الضرب المبرح والحرمان من النوم والتعذيب بالليزر, الأمر الذي أكده تقرير اللجنة الطبية التي وقعت الكشف على المعتقليين, ليأتي تقريرها في النهاية مؤكداً على انتهاك السلطات الأمنية الإماراتية كافة أشكال حقوق الإنسان.

الجدير بالذكر أن قاضي المحكمة المستشار "محمد الجراح الطنيجي" قد ترك الوقت الكافي للمحامي /عبدالحميد الكميتي ليقدم مرافعته, في حين لم يسمح للمعتقلين المصريين بالتحدث نهائياً أو حتى إبداء أية تعليقهم على ما وجه إليهم من تهم, وهو أمر تعجب له المعتقلين وأثار إستيائهم الشديد خاصة أنها الجلسة الأخيرة التي تسبق جلسة الحكم النهائي .

وفي نهاية الجلسة قرر قاضي المحكمة تأجيل القضية للنطق بالحكم إلى الثلاثاء الموافق 21/1/2014 , كما أنه أمهل المحامي أسبوع لتقديم مذكرات الدفاع مكتوبة.

وفي ذات السياق نشرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم بيانًا تعبر فيه عن قلقها وخوفها الشديد من عدم توفير محاكمة عادلة لعشرة متهمين إماراتيين و أربعة عشر مصري بدولة الإمارات.