نافذة مصر


جددت حملة حملة الشعب يدافع عن دستوره التي دشنتها جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب دعوتها للمصريين لمقاطعة للاستفتاء المزعم الدعوة اليه للتصويت علي ما يسمي دستور جديد ، والذي وضعته لجنة باطلة ، واجراءته مطعون عليها ، وجاءت بانقلاب عسكري مجرم قانونا.


جاء ذلك في بيان تحت عنوان " بيان للامة " وجهه رئيس الحملة المستشار عماد ابو هاشم المستشار عماد أبوهاشم رئيس محكمة المنصورة ، عضو المكتب التنفيذى لحركة قضاة من أجل مصر لجموع المصريين ، الذي حذرهم من اعطاء اي شرعية لانقلاب باطل ، مؤكدا الوطنُ وقع أسير انقلابِ عصاباتٍ مسلحة ، شَكَّلَتْ من بينها من يضع ما أسموه دستورًا ، أنكروا فيه هويَّةَ الوطن ، وفَصَلُوه عن الأمةِ الإسلاميةِ وهو وقلبها النابض ، واسْتَبَاحوا به المحرماتِ والكبائر ، وحَصَّنوا أنفسَهم ضد إرادة الشعب ، وجعلوا القضاءَ فوق الدستورِ وفوق القانون ، ثم قَدَّمُوه إلى أحدِهم يُسمَّى - مَجَازًا - بالرئيسِ المؤقت ، ليدعوَكم للتصويتِ عليه .


وتساءل البيان : " فهل تقبلون أن تُصَوِّتُوا على دستورٍ كهذا ؟ وضعته تلك العصاباتُ بحدِّ السيف ، فخرج باطلًا ومنعدمًا لأنه وليدُ انقلابٍ باطلٍ ومنعدمٍ ، وأين الدولةُ لكى يكونَ هناك دستورٌ لها ؟ هل من الممكن أن يقومَ دستورٌ بلا دولة ؟ هل تثقون بهم أن يحترموا قانونًا أو دستورًا بعدما أهدروا دستورَكم الذى صوَّتُّم عليه فى اقتراعٍ حرٍ شهدوا - أنفسهم - بنزاهته ؟ هل تأمنون جانبهم أن يُزَوِّرُوه كسابقِ عهدهم ".


نص البيان بيانٌ للأمة


بنى وطنى ، تعيشُ الأمةُ عصرًا من أدنى عصورِ الإنحطاطِ فى تاريخِ الأمم ، تسيرُ الأمورُ فيه من السيئِ إلى الأسوأ ، وينحدر المجتمعُ من حفرةٍ إلى هوة ، ومن نكبةٍ إلى نكسة ، طال الفسادُ الأرضَ والسماء ، وتقلد الأمرَ غير أهلهِ ، من عميلٍ إلى خائن ، ومن طاغيةٍ إلى سفاح ، ومن جاهلٍ إلى غبى ، فاستُحِلَّت الدماءُ والأعراض ، ونُهِبَت الأموالُ والثروات ، وتُرِك العبادُ للجهلِ والفقرِ والمرض ، فانحنت الرءوسُ أمام الفاقةِ والعَوَزَ ، وتَوَسَّدَ الحاكمُ كرامةَ الوطنِ والموطنين كما يَتَوَسَّدُ الأرضَ بنعليه ، وفَعَلَ ما لم يجرؤْ على فعلِه فرعونُ وهامانُ وجنودُهما .


بنى وطنى ، لم يبقَ من الدولةِ إلا عصاباتٌ تَحتلُ - بالقوة - كلَ مؤسسات الدولة ، فلا جيشَ ولا شرطةَ ولا قضاءَ ولا قانون ولادولة ، لم يبقَ إلا القتلُ والحرقُ والسجن ، لم يبقَ إلا الرصاصُ وقنابلُ الغازِ ومدرعاتُ العسكر ، إرادة الأمةِ اغتُصِبَتْ ، والشرعية انتُهكت ، والدستورُ عُطِّل ، ورئيسُ الدولةِ مُخْتَطَفٌ ، المجرمون خارج السجون ، والأبرياءُ فى الأغلالِ مقيدون ، الأدلةُ تُطْمَسُ ، والحقائقُ تُزَوَّر ، والتهمُ تُلفَّق ، والإعلامُ يلعق أحذيةَ من يمسك بالسلطة ، وبين هذا وذاك أنتم مُغَيَّبُون عن الحقيقة .


بنى وطنى ، وقع الوطنُ أسير انقلابِ عصاباتٍ مسلحة ، شَكَّلَتْ من بينها من يضع ما أسموه دستورًا ، أنكروا فيه هويَّةَ الوطن ، وفَصَلُوه عن الأمةِ الإسلاميةِ وهو وقلبها النابض ، واسْتَبَاحوا به المحرماتِ والكبائر ، وحَصَّنوا أنفسَهم ضد إرادة الشعب ، وجعلوا القضاءَ فوق الدستورِ وفوق القانون ، ثم قَدَّمُوه إلى أحدِهم يُسمَّى - مَجَازًا - بالرئيسِ المؤقت ، ليدعوَكم للتصويتِ عليه ، فهل تقبلون أن تُصَوِّتُوا على دستورٍ كهذا ؟ وضعته تلك العصاباتُ بحدِّ السيف ، فخرج باطلًا ومنعدمًا لأنه وليدُ انقلابٍ باطلٍ ومنعدمٍ ، وأين الدولةُ لكى يكونَ هناك دستورٌ لها ؟ هل من الممكن أن يقومَ دستورٌ بلا دولة ؟ هل تثقون بهم أن يحترموا قانونًا أو دستورًا بعدما أهدروا دستورَكم الذى صوَّتُّم عليه فى اقتراعٍ حرٍ شهدوا - أنفسهم - بنزاهته ؟ هل تأمنون جانبهم أن يُزَوِّرُوه كسابقِ عهدهم .


بنى وطنى ، اعلموا أنكم إن تنازلتم مرَّةً ، سيجبرونكم على التنازلِ ألف مرة ، لأنكم - ببساطةٍ - ستكونون قد منحتموهم اعترافًا بشرعيَّةٍ ليست من حقهم ، وصَحَّحْتُم بطلانَ انقلابِهم ، وأعطيتُم انعدامَه كينونَة الوجودِ ، وأنتم تعلمون أن أصواتَكم لا قيمة لها عندهم ، لأنكم لا قيمة لكم عندهم ، إرادتُكم ستُزَوَّر ، ذهبتُم أم لم تذهبوا ، فقط سيُظهِرُونَكم على شاشاتِ التلفازِ لاستكمالِ المشهدِ الإنتخابى كما كانوا يفعلون من قبل ، أما إن خَلَتْ لجانُهم منكم فلن يجدوا إلى أطماعِهِم من سبيلٍ سوى الإنزواءِ بعيدًا لتعودَ السلطة والكرامة إليكم ، فلا تُفَرِّطُوا فى كرامتِكم وكرامةِ من سيأتى بعدكم