تصريحات وأقوال
حاتم عزام
عمرو موسى.. يكمل جميله وينفذ تعليمات "قائده الأعلى"
صرح السيد عمرو موسى في مؤتمر صحافي اليوم بأنه لا بد أن يصوت المصريون كلهم بـ "نعم" على الدستور، واصفاً من سيصوت بـ "لا" بأنه "بيهرج"، وان "الدولة مش فاضية لهذا التهريج".. زاعماً أن أغلبية المصريين سيصوتون بـ "نعم" لهذه الوثيقة.
نسي السيد عمرو موسى أنه انسحب من الجمعية التأسيسية المنتخبة، في محاولة منه لإفشال عملها وعدم إتمام مشروع الدستور. ثم عندما باءت محاولته بالفشل وأنجزت الجمعية عملها على مرأى ومسمع من الشعب كله، وليس عبر صفقات مع العسكر في غرف مغلقة كما يفعل السيد عمرو موسى هو وعصابته، دعي للتصويت بـ "لا" على الدستور المصري في ٢٠١٢
ونسي السيد موسى أيضاً أنه بعد أن أقر الشعب المصري الدستور بأغلبية ثلثيه، قرر هو وزملاؤه في جبهة الإنقاذ الامتناع عن حضور أي حوار وطني وعزموا الانقلاب على الديموقراطية والدستور الشرعي، بالتنسيق مع "السيسي" والمجلس العسكري، وعملوا بجد على إقناع القوى الغربية بأهمية هذا الانقلاب، وذلك بحسب تصريحات زميله في جبهة الإنقاذ الدكتور محمد البرادعي لصحيفة النيويورك تايمز والمنشورة بتاريخ ٤ يوليو، أي بعد إعلان الانقلاب العسكري بيومٍ واحد.
ونسي السيد عمرو موسى أيضاً أنه لا يمثل الشعب المصري الذي لم ينتخبه لهذا الأمر، وإنما جاء معيناً من قائد الانقلاب العسكري الذي تعاون معه السيد موسى وأعطاه الغطاء السياسي غير الشريف للقتل والاعتقال وتكميم الأفواه، ثم ما كان من السيد موسى إلا أن ينفذ تعليمات قائده الأعلى -ويكمل جميله- بتحصينه في وثيقته السوداء التي يتحدث عنها، ليجعله سلطة فوق سلطات الدولة الثلاث.
صحيح، إن السيد عمرو موسى رجل دولة ذو خبرة بكل ما تحمله الكلمة، وكلامه "شيك"، لكن الإشكالية في أنه اكتسب هذه الخبرة وترعرع في دولة مبارك التي كانت تتمتع بالفساد والاستبداد والصفقات المشبوهة والكذب على الشعب، فبات الرجل أسير تاريخه وخبرته وتجربته مع هذا النظام ولا يستطيع أن يتخلص منها.
لكن تأكد يا سيد موسى أنّ غالبية المصريين سيقاطعون وثيقتكم السوداء، وستسقطون وتنتصر ثورة يناير.. لأن إرادة الشعوب الحرة هي الأبقى.
اللهم بلغنا ٢٥ يناير

