نافذة مصر
أطلقت رابطة (صوت رابعة Rab3a Voice) إنتاجها الفني الأول بعنوان (طالع)، وهي أغنية وفيديو كليب من أداء وكلمات وألحان الفنان المغربي رشيد غلام.
ويحكي الفيديو كليب قصة الثوار المصريين في ساحة رابعة العدوية الذين طالبوا بالحرية والديمقراطية وعودة قادة الجيش عن الانقلاب العسكري الذي نفذوه في الثالث من يوليو 2013 وراح ضحيته العديد من المكتسبات التي حققها المصريون عقب ثورة يناير كما أزهق أرواح مئات المصريين.

يبدأ الفيديو بلقطة وداع لساحة رابعة العدوية التي مازالت روحها تحلق في مصر، حيث وقف فيها ثوار مصر مدة 47 يوما مطالبين بعودة الديمقراطية، متسلحين بأدوات الاحتجاج السلمي في مواجهة الرصاص الذي أمطرهم الجيش به في أكثر من مرة. لكن سرعان ما تنقلنا الأغنية إلى أجواء الانقلاب العسكري لتعيدنا لقطات أرشيفية لفض (رابعة) وإلى دموية الانقلابيين الذي برروا لأنفسه قتل المعتصمين السلميين لإسكات صوتهم وتثبيت أركان انقلابهم، ولتقربنا لقطات درامية موازية من لحظة الغدر والمباغتة التي تتبعها الجيوش عادة مع أعدائها والغزاة وليس مع أبناء شعبها ووطنها كما اقترفت في رابعة.

وكما زج العسكر دعاة الحرية والديمقراطية في السجون عقب مجزة رابعة، يحاصر ذات السجن رشيد غلام وفرقته التي تنشد الحرية في محاولة لخنق صوتهم وهتافهم الذي لا يملون تكراره في لازمة الأغنية: (يسقط حكم العسكر)، وهو لسان حال ثوار مصر. وهنا لا تلتفت الأغنية إلى واقع السجن المظلم لتنشر الأمل وتؤكد أن شمس ثورة يناير أشرقت ولن يعيدها السجن والتنكيل للؤفول، وأن النصر كتب لهذه الثورة كحال كل ثورات الأحرار عبر التاريخ، وأن أسوار السجن العالية لن تحول دون سماع الشعب المصري لأغنية الحرية والثبات على الموقف التي يرددها قادته داخل هذه المعتقلات، وهو ما سيبقي على جذوة الثورة مشتعلة.

وبجملة موسيقية شجية يغلفها الحزن تستدعي آلات الفرقة صورا من الصمود والتضحية لن تنمحي من ذاكرة الوطن والإنسانية، فالفرقة التي تعكس ثوار مصر بتنوع أفكارهم وانتماءاتهم تستلهم من ماضي رابعة الذي يعرض خلفها لحن الحرية الذي يشارك الجميع في عزفه، هذا الجميع مدعو للحفاظ على (أم الدنيا) وعلى (كنانة عز الإسلام) من خلال حثه على التصدي للانقلاب بكل أشكال السلمية من احتجاجات وغيرها.
ويعد هذا العمل باكورة أعمال رابطة (صوت رابعة Rab3a Voice) وهي رابطة شبابية مستقلة استلهمت رسالتها من أهازيج وأغاني ثوار ساحة (رابعة العدوية)، وأخذت على عاتقها إبقاء صوتهم يتردد ليس في مصر وحسب ولكن في مختلف دول العالم، مساهمة بذلك في جهد عربي ومصري وإنساني يدعم حق شعب مصر بحكم نفسه بأدوات ديمقراطية وحضارية وليس بلغة القتل والسلاح التي سادت منذ فض اعتصام (رابعة العدوية) في 14/08/2013 وقتل خلاله المئات من المعتصمين السلميين على يد قوات من الأمن والجيش.
وتتبنى الرابطة إنتاج الأعمال الفنية التي تدعم ثوار مصر الذين ينشدون الحرية والديمقراطية، حيث ستنتج الرابطة الأعمال الغنائية والدرامية وغيرها سواء التي يقدمها فنانون مصريون أو عرب أو من مختلف دول العالم، ليصار إلى تسويقها عبر وسائل الإعلام المختلفة، ولتكون سفيرة عن القضية العادلة للشعب المصري والعربي في مختلف المحافل حول العالم.