نافذة مصر

أيمن الوطن الذي أراد..

أيمن الإسلام المستنير المعتدل الذي فهم ,

أيمن القضية والهم الذي احتمل وحمل

,   
مررت اليوم من أمام شركته ووجدتها مغلقه مظلمة كحياتنا كهذه الأيام. وتبادر إلي ذهني هذا السؤال. وهل حقا مات أخي أيمن؟.وان كنت لا اقصد بالسؤال شخصه وروحه فأنا علي يقين انه فاز وحظي بالموته التي أرادها وتمناها وانه الآن راقيا مرتقيا ناعما منعما.هادئا مبتسما كعادته . ولكني اقصد أيمن الوطن الذي أراد..أيمن الإسلام المستنير المعتدل الذي فهم , أيمن القضية والهم الذي احتمل وحمل , .انتابتني حاله من السكون والسكينة ,  والثقة الحزينة بأن الأوطان لا تموت مهما طغي الطغاة وتجبر المتجبرون .,  وان الفهم والفكرة المعتدلة المستنيرة تبقي وتتوارثها العقول والقلوب مهما حظرها وحاصرها المنتفعون الموتورون ,  وان قضايا وهموم العباد والبلاد يخلق الله لها رجالا يحملونها ويحتملونها في كل الأجيال ’  وإنني لا أقف هنا عند حدود المسميات والأسماء و ضيق الجماعات و التنظيمات. بل إلي ما هو اشمل واعم ,  إنني اقصد القيم الاسلاميه و الانسانيه .’ ...الأفكار البناءة المبدعة .’ القلوب الواثقة المؤمنة .,  العقول المتحمس الحكيمه . التي هي ملك للجميع . ومن الممكن ان تتشكل و تنظم في اشكال وتنظيمات وتجمعات متنوعه . تتماشي مع الواقع والظروف  وتواكب المتغيرات و التطورات وتكتسب الخبرات والمهارات .. و تستفيد من التجارب والمحن و الازمات لتحول الهزيمه و الانكسار في جوله .. الي نصر اكيد في المعركه ... واني لا اقصد ايضا بالنصر هنا مجرد التمكين و السلطان .. ولكن اقصد تحقيق الغايات من انشاء وطن متحضر حديث حر ككثير من الاوطان. كم قد يستغرق ذلك من الوقت و من هم اولئك الابطال ؟ . لا اعلم.. ولكني اشعر انهم يولدون اليوم من بين زخات الرصاص ... وجثث الشهداء  ودموع الثكلي والارامل . ويتم اليتامي  وحيرة الحائرون  وانين الوطن.. وعندها ستتسع ابتسامة أخي أيمن ........ وتلمع عيناه