نافذة مصر
اغتصبوا وطناً ونهبوا ماله وهتكوا عرضه.. فماذا تبقى لنا من كرامة؟؟
كلمات هي حال لسان كثير ممن ينتمون إلي بلاد العرب قرأتها فإذا بها وكأنها بقلم مصري ! اختلفت الشعوب والجلاد واحد
بإسم من حكّمتم الأوجاع فينا , نصبتم الإخفاق دينا
واستبحتم في المشارق , عزة الوطن المجيد
فاستبشروا بالكيد , ينحر كيدكم
ويؤكد العهد الجديد , هو شعبي المقدام فتحاً
يلهب الآمال نفحاً , يحمل الإصرار في أكتـافه
أملاً وليد
تستبيحون البيوت والحرمات
نحيا في شريعة غابكم
فاستبشروا بعذابكم
إذ قد دنا لذهابكم
المال والدنيا هواكم
والبنون وزينة الأرض
التي ستغضكم يوم الوعيد
قسّمتم الوطن الموحد
واغتصبتم أهله
وعبدتم الطاغوت شيدتم
صحارى البؤس في ودياننا
وسحلتم العمر الوحيد
قسماً سيخرج من هنا
شعب يهز الأرض
يشطب عهدكم
ويعيد ماضينا التليد
هي أمتي خير الدروب
الطالعات إلى المدى نصراً
وإيماناً سديد
إن كان رقص ذبيحكم
في جرحنا ألماً
فرقص هديرنا في مسمع
الشهداء منا
سوف يجهر بالنشيد
يا أمتي وطن المباديء
صدقيني لن نحيد
سندق عرش ظلامهم
بضيائنا
ونبدل الأوهام بالرؤيا
ونبقى للشعوب منارة
تستشرف الوطن السعيد
هي نخلة
سمقت على سور الشوارع
أخرجت ثمر المواجع
نشوة النصر الأكيد..
هي شتلة الوعد المقدس
في رحاب الحق تنمو
في ثريات الحقيقة
حين ترنو من بعيد
من حولك الأشباح
تفضح ما استترت بعريه
وبما استبحت من السبايا
أو ما اتخذت من العبيد
أتظن ما شيدته جنح الظلام
سيحبس الصبح المعتق
بين أقفاص الحديد؟
الحق أبلج والسماء
سترضع المطر السحاب
ليخرج الغضب العنيد
فيفجر الطرقات زحفاً
لا عاش من جعل الخديعة مسلكاً
لا ظل من مزج الخيانة بالهوى
بإسم الشعب أباح ظلماً ما يريد
هيهات أن تنجو وتخرج من ذنوبك
من عيوبك من مهالك ما حملت
من الشقاء ولم تزل في القهر تبحث عن مزيد
قل لي بربك يا مُرتدياً البيادة جاء من ثكناته غدراً
فبدد شمسنا وكسى الزمان غشاوة
ذبح الصباح , من الوريد إلى الوريد
قل لي بربك
ما تود من الحياة
وتبتغي من حكمك الممتد جوراً
رغم أنف الطير في أغصانه
وبرغم أنف النهر في سريانه
وبرغم عنت الناس
من ضنك الحياة وضيقها
بفساد زمرة تابعيك
غياب وازعك الشريد
لا عدل عندك لا سلاماً
لا صلاحاً لا وئاماً
لا حملت من الكريم صفاته
لا جئت بالخير الحميد
عذراً فشعبي سوف يزأر
سوف يثأر
سوف يخرج شامخاً
ومحطماً أصنامه ومحطميه
وسوف يحاصر شانقيه
وسوف تهرب
حيث لا عبد يجيرك
أو بلد أو يهود
قسماً بكل صبابة
ونواح ثكلى
واحتدام مهابة
سنعيد مجدك
أيها الوطن الفريد.

