مصر مقبله على منعطف خطير لايستطيع أحدا كائنا من كان تحديد معالمه ، أوحتى التنبؤ بنتائجه ، او العمل على ايقافه بعد حملات الكراهيه البغيضه لكل ماهو اسلامى ، وتأجيج نار الخلاف بين كل فئات المجتمع ، والتصميم على السيرفى اتجاه تكميم الأفواه ، والعصف بالحريات ، ومحو أى أثر للديمقراطيه قولا ، وفعلا ، ومسلكا .


تشبر التقارير المحليه والعالميه عن وجود مخطط لدى النظام الحاكم الحالى للتخلص من ابرز مؤيدبه ، ومعاونيه ، ومنافقيه ، واستمرار السير فى اتجاه ارتكاب الأعمال الاجراميه بدعم البلطجيه والصاقها كذبا ، وزورا ، وبهتانا ، بالاخوان المسلمين لتشويه صورتهم حتى يسهل عليهم تنفيذ مخططهم الاجرامى والشيطانى فى التنكيل بهم . واستخدام الفشل الذريع والمدوى لحكومة الببلاوى للتخلص منها ومنه فى محاوله لتهدئة الاحتقان الذى تشهده البلاد ومعاقبته بعد تأكيده على حق الرئيس الانقلابى فى عزل السيسى .

الانتقام أهم مايميز الحاله المصريه الآن ويضاف اليه التخبط ، والتناقض ، والكذب ، والسقوط ، ففى الوقت الذى قرر فيه الانقلابيين التحفظ على أموال وممتلكات عدد كبير من رجال الأعمال والشخصيات العامه من الاخوان المسلمين وكذلك كبار السياسيين المتعاطفين معهم كرئيس الوزراء السابق د. هشام قنديل يتم التصالح مع رموز الفساد الذين نهبوا الوطن وجرفوا مقدرات الشعب على مدى ثلاثين عاما . المواطن المصرى يسأل ويتعجب كيف يمكن اتخاذ مثل هذه الاجراءات مع من تولى الحكم لمدة عام تحت القذف الاعلامى والسياسى والاجرامى وهل هذا المناخ يكون مناسبا لأحد ولو لمجرد التفكير فى النهب والسرقه . 

انهم يريدون العوده بالشعب وبالوطن لزمن العبوديه وتكميم الأفواه . منشورات خطيرة الدلاله تلقتها كافة الدواوين الحكوميه ، والمدارس ، والجامعات ، والمصالح ، والهيئات ، خاصة مصلحة المجارى وهيئة الصرف الصحى وكذلك الأحزاب السياسيه المعارضه ، والمؤيده ، والمنقذه ، والمترديه، والنطيحه ، بجظر الحديث فى السياسه أو تناول الشأن العام بين جميع من يعملون بها ولو بالغمز ، أو اللمز ، أو حتى لمجرد التفكير . فهل سننبطح أو نتمسك بالشموخ .

أتصور أن الطريق الوحيد لتركيع الشعب لن يكون الا بقتل وابادة ربع الشعب ، وتشريد ربعه الثانى ، ووضع ربعه الثالث فى غياهب السجون والمعتقلات ، وتعليم ربعه الأخير الأدب ومدهم على رجولهم ، واجلاسهم فى وضع القرفصاء استنادا للفتاوى الشرعيه التى يتحفنا بها بين الحين والحين مشايخ ورموز التيار السلفى بالاسكندريه وجناحهم السياسى حزب النور .

حتى نكون منصفين يجب أن نعترف وعلى رؤوس الأشهاد أن للحكومه ايجابيات لعل أبرزها القضاء على مقومات الاستثمار وتطفيش المستثمرين واقناعهم بعدم الاقتراب من مصر ، وبث الكراهيه والبغضاء بين جميع فئات المجتمع ، وافتخار رئيسها بنجاح أجهزة الأمن بقتل الآلاف من المعتصمين السلميين برابعه والنهضه ، وأنها تتوافق أى والله هكذا قال مع المعايير العالميه فى فض الاعتصامات ، ولأنه رجل واضح وصريح ويخاف الله ويعرف أن الكذب حرام فلم يكذب ويقول كما قال وزير الداخليه من أن المعتصمين هم من قتلوا أنفسهم .