مصر على حافة الهاويه ومشارف مؤامرة كبرى لحرق الوطن بعد فشل عمليات الاعتقال الوحشى والجماعى فى تركيع الشعب وتشويه الاخوان المسلمين . هذا ماتواتر من أنباء سربها شرفاء من دهاليز الجبناء وبدأ يمهد لحدوثها اعلام القتنه والضلال ، تتمثل هذه المؤامره فى ارتكاب أعمال اجراميه فى بداية العام الدراسى بحق أبناءنا الطلاب وبالطبع الذين ينحدرون من عامة الشعب والفقراء وليس أبناء البهوات والصاقها بقيادات الاخوان المسلمين المسجون منهم والذين لم تصل اليهم يد المجرمين ، ويقينى أن هذا دليل افلاس وانهزام وأن هذا الشعب العظيم لن يقتنع بتلك المؤامره التى تهدف الى حرق الوطن .


لم أفقد الأمل يوما ما فى ان نصر الله عز وجل لامحالة قادم بحوله وقوته ، ولم ينتابنى اليأس فى أن الاراده الوطنيه سوف تفرض وجودها فرضا على العابثين بمقدرات هذا الشعب حتى وان اعترانى الحزن وتملكنى الغضب من هول مايحدث فى حق المصريين ، ورغم ادراكى لما يدركه كل فئات الشعب وكل المجبين لمصر بالوطن العربى من حقائق ولعل أبرزها وأخطرها أن مايحدث فى مصر من عمليات اعتقال وتعذيب وقتل حماعى واباده على رؤوس الأشهاد بهدف اضعاف الاراده المصريه يصب فى المقام الأول والأخير والوحيد فى صالح اسرائيل ، ومحطه هامه فى طريق تحقيق حلم دولتهم الكبرى المزعومه من النيل الى الغرات .

لاتنازل عن الكرامه ، ولاتهاون فى الحقوق المشروعه ، ولاتراجع عن المطالبه بها بالاحتجاج السلمى الذى ينتهجه كل الوطنببن خاصة الشباب الثوريين الذين ابتكروا آليات جديده لهذه الاحتجاجات حققت نتائج ايجابيه رائعه ، وأربكت حسابات المنافقين ، وأظهرت عجز شرطة الانقلابيين ، والأهم من ذلك كله هو تفوق العقليه الثوريه الشبابيه على الخبراء والمتفلسفين الذين استقدموهم من الخارج واستعانوا بهم من الداخل لتغييب الشعب .

الرساله جاءت من دلجا تلك القريه المصريه الأصيله فى صعيد مصر لترسخ فى الأذهان أن الحفاظ على الكرامه واجب ، وحق ، وشرف ، بعد فشل الدبابات والآليات العسكريه الثقيله والمجنزرات والحنود المدججون بالسلاح والاعتقالات فى قهر ارادة أبناءها الذين حفروا اسمها فى ذاكرة التاريخ وسطروا صقحه رائعه من نضال المصريين وحققوا مجدا سيتغنون به جيلا بعد جيل ويكفيهم عزه أن يسجل التاريخ أن يوم صمودهم توافق مع نفس اليوم من عام 1931 الذى استشهد فيه شيخ المجاهدين عمر المختار بعد أن أعدمه الاحتلال الايطالى ومع نفس اليوم من عام 1982 الذى ارتكب فيه الصهاينه مجزرة صبرا وشاتيلا والتى راح ضحيتها 3500 شهيد 

ماأشبه اليوم بالبارحه .. منذ 24 عاما رأيت الدمار الذى لحق بمناطق كثيره بالعراق جراء حربه مع ايران وذلك أثناء زيارتى لها ضمن الوفد الرسمى المصرى برئاسة د. صوفى أبو طالب رئيس مجلس الشعب الأسبق ، ولست مبالغا اذا قلت أنها تتشابه تماما مع مالحق من دمار ببعض قرى سيناء ، وقرية دلجا بالمنيا ، ومارأيته بنفسى بمذبحتى الحرس الجمهورى والمنصه ، وماتابعته عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعى من توثيق لمجزرتى فض اعتصامى ميدانى رابعة العدويه والنهضه .

ان الزخم الثورى يتزايد يوما بعد يوم بصوره مذهله لم يتوقعها الثوار أنفسهم بل انه فاق آليات النضال السلمى للزعيم غاندى ، ويقيى أن ذلك مرجعه هو قوة وصلابة الشعب المصرى أمام عمليات القهر واكتشافه لكافة عمليات التضليل والمؤامرات والمكائد التى كانت تدبر له بهدف اضعافه وتهميشه وكذلك تحطيمه حاجز الخوف الذى لطالما فرضها عليه الأنطمه الفاسده .