شهر مضى على مذبحة رابعة والنهضة ولا يزال الانقلاب البغيض جاثم على صدورنا.

ان الثوار الرافضين للانقلاب العسكري لم تنسهم دماء اخوانهم في رابعة والنهضة دماء من سبقهم من الشهداء في الحرس الجمهوري والمنصة وفي ثورة 25 يناير وما لحقها طوال عامين من نضال شعبنا الأبي لاسترداد حريته كما لم تنسهم دماء من تبعهم من الشهداء في مسجد الفتح وغيرها من الدماء الطاهرة، في حين أن الانقلابيين لم تؤرقهم هذه الدماء ولم تهز ضمائرهم انات الجرحى ولا دموع الأرامل والثكالى، ولم لا وهم من ارتكبوا هذه الجرائم ضد الإنسانية قبل أن تكون ضد بني وطنهم في مذابح يندر أن يشهد التاريخ مثلها.

لقد فوجئ الشعب المصري بمقابلة أجهزة الأمن التابعة للانقلاب العسكري لوفد أمني صهيوني للتنسيق فيما يسمونه بمحاربة الإرهاب في سيناء الحبيبة وكانت الطامة الكبرى عندما أرضى هؤلاء الانقلابيون أصدقاءهم من الصهاينة بقتل الأبرياء وتدمير منازلهم وهدم مساجدهم بل وحرق سياراتهم وقتل مواشيهم وقلع أشجار الموالح والزيتون وحرق النخيل وتجريف الأرض تماما كما يفعل جيش الاحتلال الصهيوني بالأراضي المحتلة وهذا نموذج صارخ للتعاون بين الانقلابيين والعدو الصهيوني، وإن لم يكن النموذج الوحيد.

و يؤكد التحالف على ان المؤسسات والهيئات واللجان التي عينت من قبل الانقلاب لا تمثل الشعب المصري بل هي باطلة من أساسها فما بني على باطل فهو باطل ونهيب بالشرفاء والأحرار في انحاء العالم ألا يعترفوا بأي من هذه الهيئات والمؤسسات ومن ثم فإننا نؤكد بطلان تمثيل الرئيس المؤقت للبلاد للدولةالمصرية أمام الأمم المتحدة في وفقا لما أعلنته سلطة الانقلاب.

إن من المضحك أن يزعم الانقلابيون وأبواقهم الإعلامية قلة الحشود في المظاهرات الدائمة والمتواصلة والتي يدعوا لها التحالف في الوقت الذي يمدون فيه حالة الطوارئ وحظرالتجوال ويعتقلون ويقتلون الثوار ويغلقون الميادين في وجوههم ويقطعون خطوط السكك الحديدية لإفشال هذه الثورة الشعبية التي عمت ربوع مصر كافة.

وشر البلية ما يضحك، فكما قال المتنبئ : كم ذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكا، ففي الوقت الذي زادت فيه الأسعار وتدهور فيه الاقتصاد الى درجة غير مسبوقة حتى وصل الدين الخارجي إلى أرقام غير مسبوقة ولجأ الانقلابيون الى الاستدانة من البنوك لسد العجز والوفاء بحاجة الدولة نجدهم يرفعون مرتبات الجيش والشرطة وكأنها مكافأة لهم على هذه المجازر التي سالت فيها دماء إخوانهم وأخواتهم من المصريين الأبرياء ، وإذا تفهمنا موقف الانقلابيين من عدم تطبيق الحد الأدنى من الأجور فكيف نتفهم موقفهم من عدم تطبيق الحد الأقصى للأجور في ظل هذه الأزمة الطاحنة.

ويرسل التحالف الوطني رسالة الى الانقلابيين بأن اعتقال الحرائر وإهانتهن وقتل الثوار واعتقالهم لن يخمد نيران الثورة السلمية بل يزيدها اشتعالا فوق اشتعال، وفي هذا الإطار يدعو التحالف الوطني جموع الشعب المصري لاستكمال أسبوع "الوفاء لدم الشهداء" والنزول الى الميادين غدا الثلاثاء في مليونية حاشدة يعلنون فيها أننا أبدا لن ننسى دماء الشهداء الزكية التي روت شجرة الحرية.

والله اكبر والنصر قريب
والله أكبر وتحيا مصر
التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب
16 سبتمبر 2013