تصريحات وأقوال
المهندس حاتم عزام
الإرهاب مدان ولا يحتاج تظاهرات وحشد في الشوارع او تفويض لمواجهته التي هي واجب أصيل علي أجهزة الدولة من قضاء و داخلية ، و القوات المسلحة خصوصاً في المناطق التي تهدد الامن القومي المصري و ذلك كله يجب أن يكون وفقاً للدستور و القانون.
أما إذا كان الكلام موجهه للملايين التي تخرج في الشوارع رافضة للإنقلاب العسكري بالتظاهر والاعتصام السلميين و لا تبالي بأن تواجه رصاصات البلطجية و الأمن والجيش ومازالوا يقدمون الشهداء كل يوم ، فإن هؤلاء ليسوا بإرهابيين بل إنهم رافضين للانقلاب العسكري و لعسكرة الدولة و الانقلاب علي المسار الديموقراطي و الاطاحة بأصواتهم الانتخابية و الإطاحة بحقهم في تقرير مصير بلادهم .
إن الإنقلابيين الذين يشعرون بفشل إنقلابهم بعد خروج الملايين من الشعب المصري علي مدار 21 يوماً رفضاً للانقلاب، و لا يزالون، يسعون الي حماية أنفسهم ولو علي حساب الشعب و حياته و مستقبله ، فها هم بعد أن وضعوا الجيش في مقابلة شعبه ..ها هم يدعون للإحتراب الأهلي و مزيد من الدماء بدعوتهم للنزول يوم الجمعة القادمة في نفس الوقت و قرب نفس الاماكن الذي يعلمون أن هناك ملايين الشعب الرافضة لإنقلابهم محتشدين فيه. بل والأدهى من ذلك، هذا الاستخدام المبطن لمصطلح "الإرهاب"، و هو مصطلح "مطاطي" ، يريد الانقلابيون إلصاقه علي كل من يعارض سياسياً و سلمياً إنقلابهم العسكري .
إذ كانت هذة الملايين السلمية الحرة هي من ترهب سارقي الديموقراطية والمنقلبون علي الشرعية الدستورية و إرادة الشعب لانها تمتلك الحق ، فهي حالة تخبط واضحة يعاني منها الإنقلابيون نتيجة هذا الرفض الشعبي الواسع و المتزايد ..و الشعب سيستكمل ثورته بسلميته التي ستنتصر لا محالة بإذن الله. والسؤال هو هل من وظائف وزير دفاع دولة مدنية ديموقراطية دعوة الأنصار للاحتشاد في الميادين ليؤيدوا قرارته ؟ في نفس وقت نزول المعارضين و الرافضين لإنقلابه العسكري
إننا نربأ بالجيش المصري أن يزج به بهذا الشكل في العمل السياسي لأننا حريصون علي جيشنا و شعبنا ، كما أننا نرفض هذة الدعوة لنزول مؤيدي السيسي في وقت أعلن فيه الملايين المعترضة و الرفضة للانقلاب النزول لتعبر عن رفضها بتظاهراتها السلمية.

