بيان من جماعة الإخوان المسلمين بالغربية
عن أحداث العنف المؤسفة بمدينة طنطا يوم الثلاثاء 18-06-2013
في الوقت الذي يتداعي فيه المخلصون من أبناء الوطن إلى التكاتف لتعمير هذا البلد الذى طالما نهبه المفسدون ، يأبى أصحاب المصالح الخاصة من ميليشيات شباب تمرد والتيار الشعبي وبلطجية الدستور ومن يحركونهم إلا التخريب والفوضى والتدمير.
وفي افتئات صارخ على الدستور والقانون والمؤسسات حاولوا صباح يوم الثلاثاء أن يحاصروا مبنى المحافظة وأغلقوها بالجنازير بالتعاون مع شخص مدير أمن الغربية - في تصرفٍ شاذ لا ينم عن الأخلاق التي يفترض أن يتحلى بها رجال الداخلية - وبالتعاون مع مسئول الأمن بمبنى المحافظة الضابط هيثم الشامي المعروف بشدة عدائه للإخوان المسلمين ، وبالتعاون مع بعض الموظفين الفلول ، وذلك لمنع محافظ الغربية الشرعي الجديد الدكتور أحمد البيلي من دخول المحافظة وممارسة مهام وظيفته .
ونظراً لقلة عدد هؤلاء الشباب والبلطجية ، مع كثرة مؤيدي المحافظ الجديد من أهالي الغربية من الإخوان وغير الإخوان فقد تمكنوا من إزاحة هؤلاء الشباب عن المكان بسهولة ودون اعتداء وتم كسر الجنازير ودخل المحافظ من الباب الرئيسي للمحافظة وتسلم مهام عمله ، واحتفل مؤيدوه من أهالي الغربية الشرفاء به لمدة تزيد عن الساعة ثم انصرفوا بهدوء وبسلام .
فما كان من ميليشيات العنف من تمرد والتيار الشعبي إلا أن تداعوا مع بلطجية من مختلف الأماكن من على أغا وكندليه والسلخانة بطنطا وبلطجية من المحلة ، وأغلقوا المحافظة وحاولوا اقتحامها لاحتجاز المحافظ بداخلها ومنعه من النزول ، فما كان من مؤيدي المحافظ إلا أن احتشدوا وقاموا بفض هذا الحصار بسلام وتمكن المحافظ من النزول بأمان .
فتداعى البلطجية مرة أخرى واحتشدوا من أماكن مختلفة حتى وصل عددهم لما يزيد عن الثلاثة آلاف بلطجي ، معهم أسلحة وخرطوش وبدأوا في ضرب المؤيدين السلميين بالخرطوش مما أسفر عن إصابات شديدة في صفوف المؤيدين السلميين .
وبعد شد وجذب ومفاوضات مع الأمن ليمارس دوره بالشارع ، طلب مدير أمن الغربية اللواء حاتم عثمان من المهندس خالد شلش عضو مجلس الشورى أن يصرف مؤيدي المحافظ بكلام صريح أن الأمن سوف ينزل إلى الشارع ويحجز هؤلاء البلطجية ويقوم بممارسة دوره ، وبالفعل استجاب مؤيدو المحافظ وانصرفوا بسلام ونزل كردون أمني حجز بين الفريقين ، وتأخرت مجموعات قليلة من المؤيدين في الانصراف فإذا بالجميع يفاجئ بمدير الأمن يسحب قواته ويترك المجال للبلطجية الذين قاموا بتوجيه طعنة من الخلف للذين تأخروا عن الانصراف وطاردوهم بالخرطوش وكسر الرخام والطوب حتى وصل الأمر إلى أن دخلوا مسجد مستشفى الجامعة أثناء صلاة المغرب ليمزقوا من احتمى ببيت الله من السلميين بالمطاوي والسنج ، مما أسفر عن إصابات رهيبة في صفوف المواطنين السلميين .
وزادت جرأة البلطجية حتى وصلت للاعتداء على محلات بعض الأشخاص الملتحين لمجرد سمت تدينهم ، ودون أن يكونوا منتمين للإخوان المسلمين ، وتنقلوا بالاعتداءات بين مقرات الإخوان بطنطا حتى تمكنوا من اقتحام وسرقة مقر الإخوان الرئيسي بطنطا بشارع حسن رضوان كما قاموا بتخريب مقر الإخوان بشارع الجلاء وهو دور أرضي وفوقه مساكن أهالي لا ينتمون للإخوان ونهبوا ممتلكات المقر بالكامل من أثاث أو حتى أجهزة كهربية ثم حرقوه ويكاد يصل الحريق لمساكن المواطنين فوق المقر أثناء كتابة هذا البيان دون مراعاة لحرمة دم أو عرض .
وفي المحلة وصلوا إلى بيت المهندس سعد الحسيني وحاصروه بالمئات وحرقوا سيارته وحاولوا حرق المنزل لولا تصدي بعض الجيران الشرفاء ، في مشهد يعبر بوضوح عن مدي السلمية التي تدعيها تمرد ويدعيها المتسترون بالعمل السياسي من البلطجية والإرهابيين .
وفي السنطة في قرية شنيرة البحرية قاموا برفع وإشهار الأسلحة النارية واقتحموا عيادة الدكتور محمد فارس عضو مجلس نقابة أطباء الغربية والمشهور بخدماته للفقراء والمساكين من أهل قريته ، فتصدى لهم الأهالي وقاموا بالدفاع عن الدكتور وعن عيادته .
وقد تم تحرير محاضر ضد اللواء مصطفى بدر سكرتير عام مساعد المحافظ والنقيب هيثم الشامي مسئول أمن مبنى المحافظة وبناءاً عليه فقد أصدر المحامي العام الأول لنيابات طنطا قرار ضبط وإحضار للمذكورين .
ونحن هنا نتساءل وبوضوح : هل هذه هي الثورة وأخلاق الثوار ؟ وهل الثورة تعني ترويع الآمنين وتدمير الممتلكات وحرق الأماكن العامة والخاصة ؟
كما نتساءل : أين السلمية التي صدع بها رؤوسنا عناصر تمرد ، لقد ظهر وجههم الحقيقي وأثبتوا أنهم ميليشيات بلطجة وعنف وإرهاب لا يهمهم لا دم ولا عرض ولا حرمة أوطان ، كما لا يهمهم بناء الوطن ، وإنما شغلهم الشاغل : المناصب التي يقاتلون من أجلها ويرفضون أي دعوات عاقلة للاحتكام إلى الديمقراطية ، صنم العجوة الذي أكلوه .
إننا نهيب بالمخلصين من وزارة الداخلية والشرفاء من الشعب المصري بأن يتنبهوا لسيناريوهات العنف والفوضى والإرهاب ، وأن يميزوا بين الخبيث والطيب من الدعوات ، ويتحققوا من السم الزعاف الذي يحاولون أن يخلطوه على الشعب المصري ، ليضيعوا قيمة الثورة الحقيقية ويذهبوها من نفوس الشعب الحر الأبي الذي لن تنطلي عليه هذه الألاعيب بفضل الله وقوته . لأن من وراء ذلك رب محيط يعلم مكرهم الذي سيذهب إلى بوار فقد قدر سبحانه أنه لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله .
وسوف تبقى مصر بلد الأمن والأمان وسيحقق الله لها الريادة في جميع المجالات بفضله سبحانه ثم بفضل جميع المخلصين الشرفاء من هذا الشعب الكريم ...
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ...
جماعة الإخوان المسلمون بالغربية

