الناشط "حمزة جميل" يكتب معلقا على حوار الدكتور "ياسر برهامي" في جريدة "الشروق" حول ايران والعلاقات معها ، حيث قال "حمزة" :
من تأمل في حوار الشيخ ياسر برهامي - حفظه الله - في 2012 مع إحدى الصحف، والذي نُشر على موقع أنا السلفي (الذي يشرف عليه الشيخ بنفسه) يجد أن أمر العلاقة مع إيران، هو أمر لا يختلف عليه أبناء المشروع الإسلامي، وغير الإسلامي. إنما يختلفون في طريقة التطبيق، وحدود المعاملة.
حيث قال الشيخ أن (إيران دولة من الدول التى نحتاج إلى التعامل معها) وقال (نحن ليس لدينا مشكلة فى تكوين علاقات مع كل دول العالم حتى مع غير الإسلامية فكيف بدولة إسلامية مثل إيران)!! مع اختلافي مع آخر جملة لكن ها قد أقر الشيخ بضرورة العلاقة مع إيران.
ثم لما سئل عن الخطوط الحمراء التي يجب أن تتجنبها إيران قال (عدم محاولة نشر المذهب الشيعى،المحافظة على الاستقرار المجتمعى والسياسى لدول الخليج والعراق ولبنان وسوريا والتوقف عن ذلك وعن ما يحدث في سوريا).
إننا بعد هذه الإجابات أمام إحدى ظنين (جدلا لا حقيقة)
إما أن يكون الشيخ قد قال هذا الكلام على خلاف ما يعتقد (وأنا والله لا أظن فيه ذلك ولا أشك)
وإما أن يكون هذا ما يعتقده الشيخ (وهذا ما أنا على يقين منه).
فإن كان هذا ما يعتقده الشيخ فلماذا الآن تصدر هذه التصريحات التي ملأت الآفاق، عن خطر العلاقة مع إيران، والخوف من تشيع أهل مصر؟ إن كان الخوف حقيقة على عقيدة أهل مصر، فبعد التشديدات والقيود الموضوعة على الأفواج القادمة لا خوف من هذا.
وإن كانت العلاقات التي كان يقصدها فضيلته في حواره، غير سياحية، تجارية مثلا، فهي أشد خطرا وأنكى. لأنك وبكل بساطة ليس لديك مدينة تجارية تحدد فيها تحركات المستثمرين والتجار الإيرانيين، فيصبح ذلك أكثر خطورة مما هو عليه الآن.
أما قضية إخواننا في سوريا - أسأل الله أن يعجل بنصرهم - فهذه القضية ليست هي محور اعتراض المعترضين الآن، وإن كانت، فإننا نقول لهم أننا قد نتعامل مع غيرها من الدول وهي تقتل إخواننا كأمريكا وفرنسا مثلا، أنا لا أقول هذا إقرارا مني لذلك، لكننا يجب أن نعلم أننا دولة تحبو بعد انبطاح دام قرونا من الزمان، وتنهض بعد عقود من التجريف والسلب والنهب. نتعامل فيه مع عدونا لنبدأ بأيدينا صنع ما ينتجه لنا، فنستغني بفضل الله عنهم، ثم لا يكون لنا حاجة لهم.
أخيرا، أقول أننا تقريبا نرى الأمور من منظور واحد، ولكن ليس من رأى كمن سمع، وليس من يرى جوع الناس وفقرهم وحاجتهم ويعاينها يوميا، كمن يرى ذلك على نطاق أصغر، وهو يجلس واضعا ذلك الهم عن كتفيه، مرتاحا لأن الله عافاه من هم المسئولية عن هذه الجماهير الجائعة المعدمة، التي لا ترى الآن مخرجا لما هي فيه بعد الله إلا في من ولاهم الله أمرهم وجعل زمام أمورهم في أيديهم.

