تسببت أزمة الدولار في ارتفاع غير مسبوق في أسعار السيارات التي اشتعلت خلال فترة لا تتجاوز شهرين على الأكثر، لكن مصريين ردوا على هذه الارتفاعات بحملات واسعة لمقاطعة السيارات الجديدة.


وقال تجار وعمال بالسوق إن أسعار جميع السيارات ارتفعت بنسب تصل إلى 50%، وهو ما أرجعه بعض الوكلاء والموزعين إلى أزمة الدولار التي ألقت بظلالها على جميع أسعار السلع المستودرة ورفعتها بنسب تصل إلى 100% في بعض الأنواع.


وربط أشرف عبد العزيز، صاحب معرض سيارات بالجيزة، بين ارتفاع أسعار السيارات الجديدة وبين أزمة الدولار، وأكد أن الوكلاء رفعوا الأسعار بنسب تصل إلى 20%، ما دفع أصحاب المعارض إلى رفع الأسعار ولكن بنسب مختلفة.


وأوضح: أن المستورد أو الموزع ليس له أي دور في رفع الأسعار، لأن الجميع يحصل على الدولار من السوق السوداء وبأسعار تتجاوز 12 جنيهاً بخلاف السعر الرسمي الذي لا يتجاوز 9 جنيهات.


وأشار إلى أن اتجاه حكومة الانقلاب إلى تقليص فاتورة الاستيراد كان له العديد من الآثار السلبية، وخاصة في رفع جميع الأسعار، وإذا كانت أسعار السلع الغذائية ارتفعت بنسب تصل إلى 100%، فلماذا يندهش البعض من ارتفاع أسعار السيارات بنسب تصل إلى 50%؟


وتفاقم الارتفاع في أسعار السيارات بعد قرار البنك المركزي المصري في مارس الماضي بتخفيض الجنيه أمام الدولار بمقدار 112 قرشا، ليستقر حاليا عند معدل 8.88 جنيهات للدولار، في محاولة من البنك والدولة لتضييق الفجوة السعرية بين السعرين الرسمي والموازي لكن تلك الخطوة لم تنجح حتى الآن في تقليل حجم الهوة بين السعرين والتي استمرت في الزيادة إلى أن وصلت أسعار الدولار إلى 10.50 جنيهات تقريبا في السوق الموازية.


وقال خبير السيارات رأفت مسروجة، رئيس مجلس المعلومات المصري بسوق السيارات سابقا في تصريحات صحفية، إن نسبة الزيادة في أسعار السيارات الجديدة المستوردة تقترب من 30 في المائة مقارنة بالأربعة أشهر الماضية.


وترجع إلى أكثر من عامل، منها ارتفاع تكاليف الاستيراد نتيجة شح الدولار واضطرار المستورد إلى اللجوء إلى السوق الموازية والحصول عليه بسعر مرتفع، ومع زيادة تكلفة الدولار ترتفع أيضا تكلفة دفع الجمارك وضرائب المبيعات على السيارات، ومع إضافة ربح الوكيل والموزع والمعارض يرتفع السعر النهائي على المستهلك في نهاية المطاف.