كتب - أحمد شعبان:
اهتمت الصحف العربية الصادرة الخميس بالخطاب الذي ألقاه الرئيس الدكتور محمد مرسي بالجامعة العربية أمس وأكد فيه على دعم الثورة السورية بلا حدود ووقوف مصر مع الشعب السوري الحر الأبي ضد الطاغية المستبد، كما دعا النظام السوري إلى عدم المكابرة وألا يستمع إلى من يغرية بالبقاء لأن بقاءه لن يدوم طويلاً.
فقد تناولت صحيفة (المستقبل) اللبنانية في افتتاحيتها خطاب مرسي القوى ضد النظام السوري من الجامعة العربية، قائلة: "تزوير الموقف في إيران، لا يمكن أن يتكرّر في قاهرة المعزّ. والرئيس محمد مرسي شعر مع ذلك، وكأنّ موقفه من الوضع السوري لم يُفهم تماماً، فآثر بالأمس أن يعيده مضاعفاً ناصعاً واضحاً وضوح الشمس، ومفاده الأوّل والأخير والدائم ديمومة سريان النيل في مجراه، أنّ مصر المحروسة لا يمكنها أن تكون مع الظالم والجلاّد ضدّ المظلوم والمقهور، ومع الطاغية والمستبد ضدّ شعب سوريا الحرّ والأبيّ".
وأضافت الصحيفة: "لا يستطيع الطاغية الدمشقي أن يستمر في الكذب على كل الناس كل الوقت، تارة بترحيبه المزعوم باللجان والموفدين والجهود الإقليمية والدولية، وطوراً بالحكي الفارغ عن الإصلاح والحوار فيما هو فعلياً وعملياً يرتكب أفظع جريمة من نوعها في كل تاريخ سوريا الحديث والقديم، وفي كل تاريخ العرب على مرّ العصور، ويمعن في الإجرام."
وتابعت الصحيفة: "خرج الصوت من القاهرة بالأمس ليقول له إنّ الأمر انتهى، والمكابرة لا تنفع، وشعب سوريا حسم أمره وأخذ قراره وأن لا شيء سيمنعه من تنفيذ ذلك القرار وتحقيق أمانيه الغالية والتي دفع بالفعل أثماناً باهظة لها."
وتحت عنوان "مرسي ينعى نظام الأسد وأردوغان يتهمه بالتحول إلى دولة إرهابية،" قالت صحيفة (الحياة) اللندنية "نعى الرئيس المصري محمد مرسي نظام الرئيس بشار الأسد قائلاً «هذه إرادة الله في خلقه، ولا بد من التغيير الآن، والشعب السوري سيقرر مصيره، ويختار قيادته ويقرر مستقبله، وأظنه بيقين قادر على ذلك»".
وبعدما طالب مرسي القيادة السورية باتخاذ قرار يحقن دماء السوريين قال، في كلمة افتتح بها الدورة الجديدة لمجلس وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية:: "لا مجال للكبر أو المزايدة، لا تستمعوا إلى الأصوات التي تغريكم بالبقاء، لن يدوم وجودكم طويلاً... إن لم تفعلوا فعجلة التاريخ ماضية".
وقال "أن المجموعة الرباعية التي تضم مصر والسعودية وإيران وتركيا، ستجتمع والكل مدعو للمشاركة، والجهود الحقيقية المبذولة منكم جميعا مشكورة ومقدرة" لكنه لم يُحدد موعداً.
وشدد مرسي على أن بلاده ترفض تدخلاً عسكرياً أجنبياً في سورية مطالباً بتكثيف العمل الذي يوصل إلى حل عاجل يحول دون تعرض سورية لتدخل عسكري أجنبي.
أما صحيفة (الشرق الأوسط) السعودية فكتبت تحت عنوان "الرئيس المصري يتعهد باستعادة دور بلاده لمؤازرة القضايا العربية في الخليج وأفريقيا" تقول: "في كلمة شاملة تضمنت العديد من رسائل الطمأنة للدول العربية والإسلامية ودول العالم، قدم الرئيس المصري محمد مرسي جملة من المواقف والمقترحات التي تعالج صلب القضايا العربية والإقليمية الساخنة، شدد فيها على أن بلاده تسعى لاستعادة مكانتها ودورها عربيا وإقليميا ودوليا، وقال إن ثورة 25 يناير التي أسقطت حكم الرئيس السابق حسني مبارك لم تكن مجرد تحرك قام به الشعب المصري من أجل حريته وكرامته، وإنما كانت أيضا إعلانا عن الرغبة في العودة لكي تحتل مصر مكانتها الطبيعية في قلب أمتها العربية وليساهم أبناؤها في بناء المستقبل العربي".
واضافت الصحيفة: "ألقى مرسي كلمة في افتتاح أعمال الدورة 138 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بالقاهرة أمس، وحظيت الأزمة السورية بمواقف حاسمة في كلمة دعا خلالها النظام السوري للمغادرة و«نقل السلطة الآن»".
وتابعت تقول: وجدد الرئيس المصري ما سبق وأشار إليه خلال زيارته لكل من السعودية وإيران، عقب توليه الرئاسة، بشأن سوريا، وأوضح: «أكرر ما قلته في مكة وفي طهران.. إن دماء الشعب السوري التي تراق صباحا ومساء في رقابنا جميعا.. نحن مسؤولون عن ذلك ولا بد أن نتحرك صوب الحل النهائي وبكل قدرة وسرعة».
ودعا الرئيس مرسي، نظام الرئيس السوري بشار الأسد للمغادرة ونقل السلطة الآن، قائلا: «لديك فرصة لحقن الدماء ولا مجال للكبر والمزايدة». وشدد مرسي على أنه لا بد من إنجاز التغيير الآن والشعب السوري هو الذي يقرر مصيره، مؤكدا أن الحل الأفضل هو الإطار العربي بعيدا عن التدخل العسكري الذي قال إن الجميع يرفضونه.
وأشار مرسي إلى أن نظام الأسد ما زالت لديه فرصة. وأوضح: «أقول للنظام السوري ما زالت هناك فرصة لحقن الدماء، لا تتخذوا القرار الصحيح في الوقت الخطأ، فالقرار الصحيح في الوقت الخطأ خطأ، ولا مجال للكبر أو المزايدة، ولا تستمعوا للأصوات التي تغريكم بالبقاء، إن الشعب السوري قال كلمته الواضحة، ودماؤه أريقت، فلا مجال للتأخر في اتخاذ قرار ناجز يحفظ سوريا».
وأضاف أن التغيير مطلوب والأفضل عدم إضاعة الوقت في الحديث عن الإصلاح.. الآن وقت التغيير، ما زال هناك بعض الوقت لحقن الدماء، وإن لم تفعلوا فعجلة التاريخ ماضية وإرادة الشعوب غالبة وإرادة الله فوق الجميع ونحن مع الشعب السوري.

