تصريحات وأقوال
د/ محمد البلتاجى
قرار الرئيس اليوم بإقالة رئيس هيئة الرقابة الإدارية محمد فريد التهامي (الذي تحقق نيابة الأموال العامة غدا في البلاغات المقدمة ضده بتهمة التستر على فساد رموز النظام السابق),وتعيين السيد محمد وهبى هيبة رئيسا والسيد بدوي حمودة نائبا لرئيس الهيئة هو صفحة جديدة من صفحات التغيير تضاف لسجل إنتصارات الثورة.
لا أعرف كثيرا ولا قليلا عن هيئة الرقابة الإدارية ولا علاقة لي من قريب ولا بعيد بقرار اليوم الذي علمت به منذ قليل (وسط سفرياتي وانشغالاتي بالدستور) من وسائل الإعلام. ولكن أذكر أن اتصلت بي الأسبوع الماضي سيدة لا أعرفها ذكرت لي أنها مساعدة لشخصية كبيرة جدا في هيئة رقابية سيادية وأنها تريد أن تنبهني أن هذه الشخصية الكبيرة حتى اليوم تراقبني -وتراقب آخرين معي- وتتنصت على كل مكالماتي وتسجل كل تحركاتي وأنها - أي تلك السيدة- كانت تظن أن هذه الأعمال ستتوقف بعد الثورة ولكن للأسف وجدت أن هذا الدور مستمر حتى لحظة حديثها إلي, ثم أقسمت و قالت لي: (والله ما حملني على الإتصال بك ونقل تلك المعلومة -التي قد تسبب لي مشكلات كبيرة -إلا تقديرا لدورك الوطني الذي أتابعه باحترام وإلا طمعا في أن تكون تلك النصيحة لك بالحذر -وإن أوذيت بسببها- شافعة لي عند الله من العقاب يوم القيامة بسبب العفن والفساد الذي أراه بعيني كل يوم في هذا المكان) .شكرتها على نصيحتها وطمأنتها أنه لا يوجد عندي ما أخشى مراقبته ثم سألتها في نهاية المكالمة عن تلك الهيئة التي تراقب النشطاءالسياسيين وتتنصت عليهم فقالت لي (ظننتك لا تحتاج لهذا السؤال إنها الرقابة الإدارية).
أسأل الله أن تخرج تلك السيدة (وغيرها من الشرفاء) من الحرج الذي كانوا يعيشونه, وأن تكون قرارات اليوم نهاية لتلك المرحلة السوداء وبداية لمرحلة جديدة يصبح فيها العاملون في تلك الهيئات (وذويهم) مأجورون غير موزورون.

