نافذة مصر /  (رويترز):

 يطل وجه آخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك مبتسما من لوحات اعلانية ضخمة على طرق سريعة كبرى متعهدا بأن تكون "مصر للجميع" لكن احمد شفيق يحدث استقطابا بين الناخبين قبيل الانتخابات الرئاسية الاسبوع المقبل

فالنسبة للبعض تعد خبرته الحكومية وخلفيته كقائد للقوات الجوية بإنهاء الاضطرابات المستمرة منذ الاطاحة بمبارك قبل 15 شهرا وتولي مجلس عسكري للسلطة

لكن شفيق بات هدفا متكررا للانتقاد من الذين يرونه من بقايا النظام السابق

وقاوم هذا الاسبوع اتهامات بضلوعه في بيع ارض مخصصة لافراد القوات المسلحة الى نجلي مبارك. وتفادى بصعوبة الشهر الماضي محاولة للبرلمان الذي يهيمن عليه الاسلاميون لاستبعاده من السباق.

وقال احمد شحاتة (35 عاما) وهو عضو سابق بالحزب الوطني الديمقراطي المنحل الذي كان يرأسه مبارك في تجمع انتخابي بالجبل الاصفر على مشارف القاهرة الفقيرة "نحتاج رجلا عسكريا مثل شفيق يعرف مصر جيدا ويستطيع العمل مع القيادة العسكرية للابحار بهذه البلاد الى بر الامان."

 

ويقول منتقدوه ان الشخصيات التي تعود لعهد مبارك او "الفلول" كما يطلق عليهم على سبيل السخرية يساعدون شفيق في دفع المال اللازم لشراء اغلب اللوحات الاعلانية البارزة في العاصمة.

ويقول حزبان على الاقل يهيمن عليهما اعضاء الحزب الوطني الديمقراطي انهما يدعمان شفيق. وقال عضو بأحد هذين الحزبين وهو حزب الحرية ان مقر الفرع السابق للحزب الوطني الديمقراطي يستخدم لادارة الحملة.

 وكان البرلمان الذي يهيمن عليه الان الاخوان المسلمون واسلاميون اخرون تعرضوا للقمع في عهد مبارك حاول اقصاء شفيق من السباق بقانون يمنع جميع من تقلدوا مناصب رئيسية في ادارة مبارك من الترشح. لكن اللجنة العليا للانتخابات تركته يترشح في انتظار مراجعة المحكمة الدستورية العليا للقانون.

 حتى تجمعات شفيق تشير الى الانقسام.

ففي الجبل الاصفر احتشد مؤيدون حول منصة كان يتحدث منها. لكن مع انصراف بعض الحاضرين تدريجيا تذمر البعض من اسلوبه الانشائي وقوله ان المصريين يميلون الى اساءة الادب مع السياح مما يجعلهم لا يكررون الزيارة.

وحضر حسام جمعة التجمع الانتخابي لكنه قال انه سيصوت لاسلامي وليس لشفيق. واضاف "هو لم يتحدث عن جميع الموارد التي نمتلكها في هذا البلد فقد تحدث عن السياحة فقط. هل هذا هو كل ما يملكه البلد؟"

ودعا شفيق متحدثا بعبارات عامة الى الاستثمار في منطقة قناة السويس وتحدث عن القصور في النظامين التعليمي والصحي وتعهد بمواجهة البلطجة في الشوارع

وغادر شفيق التجمع الانتخابي في موكب من السيارات السوداء الى جانب عدة شاحنات صغيرة تابعة للشرطة مليئة برجال مسلحين من امن الدولة وهو نفس نوع المواكب التي كان يسير فيها مبارك ومسؤولوه وكانت تعطل حركة المرور مما يشعر الكثير من المواطنين العاديين بالاحباط.