دعا فضيلة الشيخ محمد حسان كل علماء الأمة ورموزها لدعم مبادرته للاستغناء عن المعونة الأمريكية تحت اسم مبادرة المعونة المصرية، مؤكدًا أنه سيلتقي الدكتور أحمد الطيب غدًا في مشيخة الأزهر؛ لوضع الخطوط النهائية للمبادرة وإطلاقها من الجامع الأزهر بمباركة شيخه ومفتي الديار المصرية وفضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين.

وأضاف أن المبادرة سوف تشكل هيئة عليا للإشراف عليها، ورشح لها كل من شيخ الأزهر، ومفتي الجمهورية، ووزير الأوقاف، وفضيلة الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين، والمستشار أحمد الزند، والدكتور أحمد زويل، وفاروق الباز، والدكتور محمد مختار المهدي الرئيس العام للجمعية الشرعية، والشيخ عبد الله شاكر رئيس جماعة أنصار السنة، وممثلين للكنيسة المصرية، داعيا وسائل الإعلام لتبني المبادرة، وفتح عدد من ساعات الهواء يوميًّا والإعلان عن رقم الحساب بصورة متكررة ليذكِّر المواطنين بضرورة التفاعل مع المبادرة.

وقال خلال حواره مع برنامج "مصر الجديدة" مع معتز على قناة الحياة 2: إن شعب مصر يمكن أن يموت من الجوع ولا يقبل الذل؛ لأن مصر غنية بعقول وسواعد أبنائها الأفذاذ، ومصر تستطيع بفضل الله أولاً وبفضل أبنائها في الخارج والداخل أن تستغني عن المعونة الأمريكية، التي صارت سبب إذلال وإهانة لمصر، مؤكدًا أن الشعب المصري أكرم مما يتصور، وقادر على جمع أضعاف هذه المعونة الأمريكية لتكون بديلاً عن المعونات الأمريكية والأوروبية وحتى الخليجية؛ لأن الشعب المصري غيور ولا يقبل الإهانة".

وأشار إلى إن المبادرة التي تقدم بها للاستغناء عن المعونة الأمريكية ظهرت بعد تصريحات الخارجية الأمريكية رسميًّا عزمها عن قطع المعونة، واستمرار التهديد المستمر بقطعها، وهو الأمر الذي لا يقبله المصريون على حساب كرامتهم التي كانت أول مطالب الثورة المجيدة، مؤكدًا أنه إذا لم تخرج أمريكا بهذه التصريحات النارية ما كانت ستقابل هذه المبادرة بهذه الكمية من الوفاق.

ورحب حسان بالتفاعل الواسع الذي حظيت به المبادرة من مختلف فئات الشعب؛ حيث أعرب العمال وطلاب الجامعات عن استعدادهم للتبرع بعشرة جنيهات شهريًّا، وهو نفسه ما بادر به مليونا عامل بشركات الغزل والنسيج، وكذالك عمال الشركة المصرية للاتصالات متوقعًا أن يجمع الشعب المصري أضعاف قيمة المعونة الأمريكية، وفي كل شهر سيتم الإعلان عن قيمة المبالغ التي تم جمعها ومصادر الصرف.

وأضاف "أرفض بشدة دعوات التدخل الخارجي بدعوى حماية الأقليات؛ حيث يعملون على إثارة الفتنة الطائفية في مصر"، مؤكدًا أن الأقباط في حماية المسلمين، وأن المرجفين يعملون على إثارة هذه الأزمات باستغلال "قصص الحب" كسبب رئيسي ودائم في إحداث الفتنة.

وطالب حسان بتطبيق القانون على المتجاوزين في أحداث العامرية بالإسكندرية مؤكدًا أن قرار إبعاد المسيحيين من قرية العامرية بالإسكندرية ربما كان لدرء مفسدة، وأن المجالس العرفية لن تنتهي لكن كل عرف يخالف الشرع فهو باطل.