بسم الله الرحمن الرحيم


قال تعالى: "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين" الانفال/46

صدق الله العظيم


عندما قامت ثورة 25 يناير المجيدة بهدف القضاء على الفساد والظلم ونظام مبارك الديكتاتوري ، جاء نجاحها في تحقيق احد اهم اهدافها وهو ازاحة مبارك بعدما توحد جميع المصريين بكل اطيافهم وفئاتهم وانتماءاتهم على هدفٍ واحد .
وللأسف رأى البعض ان نهاية الثورة كانت بعد ازاحة مبارك ، ورأى آخرون أن مسيرة الثورة التطهيرية يجب ان تستمر ولن تنجح الثورة الا برحيل المجلس العسكري وعودته الى ثكناته - ونحنُ منهم - وللرأين كامل الإحترام .
وأجريت الانتخابات واتى مجلس الشعب ورأينا - ونعتقد ان رؤيتنا حق - ان مجلس الشعب المنتخب بحرية وديمقراطية هو الجهة الوحيدة التي من حقها حُكم مصر حتى يتم انتخاب رئيس مدني .

ونزلنا الى الشوارع يوم 25 يناير وكان مكاننا المُعتاد - كشباب وقوى ثورية وسياسية - بأسيوط في ميدان الشهيد أحمد جلال ( المنفذ سابقاً ) وكان مكان رفقاء الكفاح والثورة من جماعة الإخوان بشارع الهلالي للإحتفال بمكاسب الثورة .

واليوم في ذكرى جمعة الغضب لنؤكد على مطلبنا الأساسي - وهو تسليم السلطة إلى مجلس الشعب المنتخب واعطاءه كافة الصلاحيات لإدارة شئون البلاد لحين انتخاب رئيس مدنية - خرجنا من مساجد اسيوط وجُبنا شوارعها في طريقنا الى ميدان الشهيد احمد جلال ( المنفذ سابقاً ) كالمعتاد ، ففوجئنا بنصب منصة للإحتفال بمكتسبات الثورة تحت اشراف جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة .
ونحن لا نفترض سوء النية بل نعتقد ونكاد نُجزم انهم لم يعلموا اننا اعلنا من قبل - وخلال وسائل الاعلام - ان مكان احتجاجاتنا واعتصامنا وثورتنا على حكم العسكر في ميدان المنفذ وان مجيئهم ذلك الميدان كان بدون قصد ، ولكن المشكلة ان ذلك التصرف الغير مقصود جاء في الذكرى الأولى لإستشهاد مئات المصريين واصابة الآلاف منهم على كوبري قصر النيل وبميدان التحرير برصاص شرطة مبارك وبدون أي قصاص من قتلتهم مما جعل اعصاب الشباب ثائرة وملتهبة وغير قابلة للتعامل مع اي مظاهر احتفالية ، فطالب الشباب من اعضاء جماعة الإخوان بنصب منصة الاحتفال في مكان اخر وكانت النتيجة وقوع بعض المشادات بين المنفعلين من الطرفين !

ونحن نعلن رفضنا التام لأي خلاف في الوقت الحالي بين الثوار وبين الفصائل السياسية ونرى أن اي مجهود يجب ان يتم توجيهة ضد من يحاولون اجهاض الثورة والقضاء على مكتسباتها !!
اننا نعتذر عن اي رد فعل عنيف قد يكون صدر من احد الشباب ونعزي ذلك الى الغضب والحزن من مرور عام كامل على موت مئات المصريين واستمرار سيلان الدم من ماسبيرو ثم السفارة مروراً بمحمد محمود انتهاءاً بمجلس الوزراء دون اي رد فعل رادع او قصاص من القتلة !

اننا نرفض اي مُحاولة لشق الصف ونرى ان الوقت لأي خلاف بيننا لم يحن بعد فهدفنا واحد وهو حُكم ديمقراطي يحفظ للمصريين كرامتهم وحقوقهم

ونسامح اي من تجاوز في حقنا و من اشار علينا وقال " أي كلب ابن كلب من بتوع 6 ابريل هيتكلم هطلع عين اهله " ونحن نكاد نكون واثقين انه ليس من الثوار ولا يتحلى بأخلاق المسلمين وانه شخص مُندس ، وحتى لو لم يكن كذلك فإننا نُنعلن تسامحنا الكامل له .
وكما حدث اليوم في ميدان التحرير وصعد أحمد ماهر المنسق العام لحركة 6 أبريل على منصة جماعة الإخوان ليهدئ المتظاهرين الرافضين للمظاهر الاحتفالية ، ولبثبت ان الاخوان وستة أبربل والفصائل السياسية بأكملها نسيج واحد لا يتجزأ ، فنؤكد اننا في اسيوط كذلك وليست لدينا اي خلافات مع جماعة الاخوان بل على العكس نحترم كفاح ابناءها واعضاءها على مر السنوات ضد الأنظمة الديكتاتورية .
ان شباب 6 أبريل في اسوط وشباب القوى الثورية تؤكد على مطلبها والذي ستعمل على تحقيقه وهو تسليم السلطة من المجلس العسكري لمجلس الشعب المنتخب وسواءً شاركتنا القوى السياسية او لم تشاركنا فسنظل رافعين هذا المطلب حت يتحقق او نهلك دونه .

حفِظ الله مصرنا الحبيبة ووحد صفوفنا وهدانا جميعاً الى مافيه الخير وساعدنا على اكمال ثورتنا المجيدة بنجاح

شباب 6 أبريل أسيوط